أبرز فريق التقدم والاشتراكية أهمية المرحلة الحالية التي يعرفها مسار إصلاح الإطار القانوني لمهنة المحاماة، مؤكداً ضرورة إخراج نص تشريعي متوازن يستجيب لتطلعات المهنيين، ويعزز ضمانات حماية الحقوق والحريات، مع تكريس استقلالية المحامي وتقوية أدواره داخل منظومة العدالة باعتباره فاعلاً محورياً في خدمة القضايا الحقوقية والمجتمعية.وفي هذا السياق، سجل الفريق ملاحظات بخصوص بعض المقتضيات المقترحة، خاصة ما يتعلق برفع شرط الأقدمية للترشح لمنصب النقيب إلى 20 سنة بدل 15 سنة، معتبراً أن هذا التوجه قد يحد من فرص تجديد النخب داخل المهنة ويؤثر على إشراك الكفاءات الشابة في مواقع المسؤولية. كما أشار إلى غياب التنصيص الصريح على مبدأ المناصفة، معتبراً أن ضعف الإلزام القانوني في هذا الجانب قد ينعكس سلباً على تمثيلية النساء داخل الهيئات التقريرية.من جانبها، نوهت مجموعة العدالة والتنمية بعدد من المستجدات التي تضمنها المشروع، من بينها تحديث شروط الولوج إلى المهنة عبر اعتماد شهادة الماستر، وإحداث معهد متخصص للتكوين بهدف الرفع من جودة الأداء المهني. كما اعتبرت أن التنصيص على عدم تجديد ولاية النقيب يشكل خطوة نحو تعزيز مبادئ الحكامة وترسيخ التداول الديمقراطي داخل المهنة.وفي ما يتعلق بمقاربة النوع، سجلت المجموعة إيجابية اعتماد نظام الحصص لضمان حضور النساء المحاميات داخل المجالس المهنية، معتبرة ذلك خطوة في اتجاه تعزيز التمثيلية النسائية.في المقابل، عبرت المجموعة عن تحفظها إزاء بعض المقتضيات التي ترى أنها توسع من تدخل السلطة التنفيذية، خاصة في ما يتعلق بتدبير التكوين المستمر ومراقبة مكاتب المحاماة، محذرة من تأثير ذلك على مبدأ التنظيم الذاتي الذي يعد من ركائز استقلالية المهنة.
الخميس, أبريل 23, 2026
آخر المستجدات :












