أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح، أن مسار التعيين في المناصب العليا يخضع لمعايير الشفافية وتكافؤ الفرص، مشددة على أن جميع الترشيحات تمر عبر مساطر مضبوطة ويتم التداول بشأنها داخل المجلس الحكومي، بما يضمن طابعا جماعيا في اتخاذ القرار.
وجاء ذلك خلال مصادقة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون تنظيمي رقم 026.26، يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور.
وأوضحت الفلاح، في ردها على مداخلات النواب، أن القانون التنظيمي يحدد مبادئ ومعايير التعيين في المناصب العليا، ويلزم رئيس الحكومة بالسهر على حسن تنزيلها عند التداول في الترشيحات المعروضة داخل المجلس الحكومي.
وأضافت أن مبدأ تكافؤ الفرص يضمن فتح المجال أمام جميع المغاربة المتوفرين على تجربة مهنية، سواء في إدارات الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية أو القطاع الخاص، داخل المغرب أو خارجه.
كما شددت الوزيرة على أن القانون يستبعد جميع أشكال التمييز بين المترشحين، سواء على أساس الانتماء السياسي أو الديني أو اللغة أو الجنس أو الإعاقة أو أي سبب آخر يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام الدستور.
وبخصوص التأخر في بعض التعيينات، أوضحت الفلاح أن كل سلطة حكومية تتبع مسطرة تبدأ بفتح باب الترشيح وتنتهي بالتعيين داخل مجلس الحكومة، غير أن بعض الحالات تعرف تأخرا مرتبطا بالمسطرة، خاصة عند غياب الترشيحات أو عدم اختيار المترشحين من طرف اللجنة المختصة.
وفي ما يتعلق بتمثيلية النساء، كشفت الوزيرة أن نسبة النساء في التعيينات بالمناصب العليا الاستراتيجية، التي يتم التداول بشأنها في المجلس الوزاري، انتقلت من حوالي 2 في المئة سنة 2017 إلى نحو 20 في المئة سنة 2025. أما التعيينات التي تتم داخل مجلس الحكومة، فقد ارتفعت من 11 في المئة سنة 2012 إلى حوالي 26 في المئة بنهاية سنة 2025.
وأكدت الفلاح أن هذا التطور يبقى إيجابيا، رغم أنه لا يزال بعيدا عن تحقيق المناصفة الكاملة، مبرزة أن الانفتاح على الكفاءات النسائية يظل ورشا مهما داخل الإدارة والمؤسسات العمومية.
ويهدف مشروع القانون التنظيمي إلى تغيير وتتميم لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، وكذا لائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأن التعيين فيها داخل مجلس الحكومة.
ومن أبرز مستجداته إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول بشأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري، إلى جانب تغيير تسمية المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي العدل لتصبح المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل.
كما ينص المشروع على إضافة منصب المحافظين القضائيين العامين إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأن التعيين فيها داخل مجلس الحكومة.












