صعّد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، انتقاداته للنموذج السيبراني الجديد “Claude Mythos Preview” الذي كشفت عنه شركة أنثروبيك، معتبرا أن جزءا من الترويج له يقوم على إثارة المخاوف أكثر من اعتماده على قدرات جرى التحقق منها بشكل مستقل. وبحسب تغطية حديثة، جاءت تصريحات ألتمان خلال ظهوره في بودكاست “Core Memory”، حيث لمح إلى أن هذا النوع من الخطاب قد يُستخدم لتبرير حصر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دائرة ضيقة من الجهات الكبرى.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه أنثروبيك الترويج لـ “Mythos” باعتباره نموذجا شديد القدرة في مجال الأمن السيبراني. ووفقا لما أعلنته الشركة، فإن النموذج أظهر أداء قويا في اكتشاف ثغرات أمنية معقدة، بل إن غير المتخصصين استطاعوا، بمساعدته، العثور على ثغرات خطيرة وتطوير استغلالات عملية لها. كما أطلقت أنثروبيك برنامج “Project Glasswing” لتوفير النموذج بشكل محدود لعدد من الجهات التقنية الكبرى والمؤسسات المعنية بحماية البرمجيات الحيوية.
وتعززت هذه الصورة مع إعلان مايكروسوفت أنها تعتزم دمج “Claude Mythos Preview” ضمن برنامجها لتطوير الأمن، بعدما أظهرت الاختبارات الداخلية قدرة النموذج على تحسين اكتشاف الثغرات في مهام واقعية. كما أفادت تقارير حديثة بأن أستراليا دخلت بدورها في تعاون مع أنثروبيك للتعامل مع الثغرات التي كشفها النموذج، وسط مخاوف دولية من أن تسهم هذه الأدوات، رغم طابعها الدفاعي المعلن، في تسريع الهجمات السيبرانية المعقدة إذا أسيء استخدامها.
وفي المقابل، يثير هذا التطور مخاوف متزايدة بشأن كيفية ضبط الوصول إلى هذه النماذج، خاصة بعد تقارير تحدثت عن وصول غير مصرح به إلى “Mythos” عبر بيئة تابعة لطرف ثالث. كما أن بعض المؤسسات الحكومية الأمريكية، مثل وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، لم تحصل بعد على إمكانية استخدامه، رغم إتاحته لجهات وشركات أخرى، وهو ما زاد النقاش حول من يملك فعليا حق الوصول إلى هذا النوع من الأدوات الحساسة.
وبخصوص المعطى الوارد في النص حول اكتشاف موزيلا نحو 270 ثغرة داخل فايرفوكس بفضل “Claude Mythos”، لم أجد خلال البحث مصدرا أوليا موثوقا أو تأكيدا مستقلا يدعم هذا الرقم تحديدا، لذلك لا أستطيع الجزم به. والمؤكد حتى الآن هو وجود مزاعم قوية من أنثروبيك وشركائها حول فعالية النموذج، مقابل تشكيك من ألتمان في طريقة تقديم هذه القدرات للرأي العام.












