متابعة : عبد العالي الهبطي
مرة أخرى، يثبت المغرب للعالم أجمع أنه “أرض الأمان والترابط”، حيث شهدت منطقة أقشور الجبلية بضواحي شفشاون، صباح اليوم، عملية إنقاذ بطولية لسائحة من جنسية أمريكية، تحولت إلى لوحة وطنية تجسد تلاحم السلطات المحلية مع المواطنين تحت شعار “خدمة الوطن والمواطن والإنسان”.
السائحة، التي كانت تستمتع بجمال التضاريس المغربية في مسار الشلال الصغير، تعرضت لإصابة خطيرة في منطقة وعرة استلزمت مجهوداً جباراً للوصول إليها.
وفور صدور التعليمات، استنفرت السلطات الإقليمية كافة أجهزتها، حيث هرعت عناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة إلى عين المكان في سباق مع الزمن.
ولم يكن هذا التدخل رسمياً فحسب، بل تجسدت فيه “روح تمغربيت” الأصيلة، حين هبّ أبناء منطقة أقشور المتطوعون، بخبرتهم في الجبال وشهامتهم المعهودة، لمساندة فرق الإنقاذ. هذا العمل الجماعي المتناغم يعكس الرؤية الملكية السامية التي تضع كرامة الإنسان وسلامة ضيوف المملكة فوق كل اعتبار.
وبعد مجهودات مضنية في تضاريس قاسية، نجحت الفرق في نقل السائحة بأمان واحترافية عالية إلى مستشفى محمد الخامس بمدينة شفشاون.
وأكدت مصادر طبية من داخل المستشفى أن الحالة الصحية للمصابة مستقرة وتتلقى رعاية فائقة من قِبل الأطقم الطبية، التي جندت كافة الإمكانيات لضمان تماثلها للشفاء.هذا الحادث، ورغم صعوبته، بعث برسالة قوية لزوار المملكة من كل بقاع الأرض: “أنتم في أمان في ظل مغرب التضامن”.
إن سرعة الاستجابة، والتضحية التي أبان عنها الجميع، تعكس الاحترافية العالية للمؤسسات المغربية، والروح الإنسانية التي يتسم بها الشعب المغربي الوفي لثوابت بلاده.












