دعا وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بمراكش، التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التجارة، خاصة في ما يتعلق بالرقمنة وتطور شبكات التوزيع.
وأكد مزور، خلال افتتاح المنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن تاجر القرب والتاجر الصغير يضطلعان بدور أساسي داخل المجتمع، بالنظر إلى مساهمتهما الاقتصادية والاجتماعية وقربهما من المواطنين.
وأوضح الوزير أن اعتماد الأداء الإلكتروني لم يبلغ بعد المستوى المطلوب، رغم رغبة التجار في الانخراط فيه، مرجعا ذلك إلى ضعف هامش الربح لدى التاجر الصغير، خاصة في المواد الأساسية، حيث تتراوح الأرباح بين 4 و6 في المائة، بينما قد تمثل تكاليف الأداء الإلكتروني جزءا كبيرا من هذا الهامش.
وأشار إلى أن الوزارة تشتغل مع عدد من الشركاء، من بينهم بريد بنك، لإيجاد حلول عملية تقلص كلفة الأداء الإلكتروني وتجعل هذه الوسائل أكثر جاذبية للتجار.
وبخصوص تأهيل البنيات التجارية، كشف مزور أن المغرب يتوفر على حوالي 1200 سوق، مبرزا أنه يجري حاليا العمل على إعادة تأهيل 289 سوقا، خاصة بالعالم القروي، كمرحلة أولى قبل تعميم العملية.
من جانبه، أكد محمد أمين السويسي، مدير التحول الرقمي وتنمية الكفاءات بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، أن تطوير قطاع التجارة يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال.
وأوضح السويسي أن وزارة الداخلية تعمل على تنظيم الأنشطة الاقتصادية من خلال إعداد دليل نموذجي للأنشطة غير المنظمة، يهدف إلى توحيد شروط ممارستها وتبسيط مساطرها، عبر تصنيف الأنشطة بين التصريح، والتصريح مع دفتر تحملات، والترخيص المسبق.
ويأتي المنتدى الوطني للتجارة، المنظم تحت شعار “تجارة المغرب 2030”، كفضاء للحوار بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، بهدف استشراف آفاق تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.












