تشهد مدينة جرادة تطورات ميدانية مقلقة على خلفية الاعتصام المفتوح الذي يخوضه مناضلو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب أمام مقر جماعة المدينة، في ظل ظروف توصف بالقاسية، ما أعاد ملف البطالة والهشاشة الاجتماعية إلى واجهة النقاش العمومي.
وفي هذا السياق، عبّرت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان عن “بالغ القلق والأسى” إزاء ما آلت إليه أوضاع المعتصمين، الذين يواصلون مبيتهم في العراء منذ أيام، احتجاجاً على ما يعتبرونه “إقصاءً وتهميشاً” ومطالبة بحقهم في الشغل والعيش الكريم.
وأوضحت الجمعية، في بيان تضامني صدر بتاريخ 28 أبريل 2026، أن استمرار هذا الوضع يعكس “تجاهلاً صارخاً للحقوق الأساسية”، محذّرة من تداعياته الإنسانية والصحية، خاصة في ظل غياب مؤشرات على تدخل فعلي لاحتواء الأزمة أو فتح قنوات حوار جادة.
وأكدت الهيئة الحقوقية تضامنها “الكلي والميداني” مع المحتجين، معتبرة أن اضطرار شباب من حملة الشهادات إلى خوض اعتصام مفتوح في ظروف مناخية صعبة يطرح تساؤلات عميقة حول السياسات الاجتماعية ومدى التزام الجهات المعنية بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المنصوص عليها دستورياً.
كما حمّلت الجمعية السلطات المحلية مسؤولية السلامة الجسدية والصحية للمعتصمين، داعية إلى تدخل عاجل يفضي إلى إطلاق حوار مسؤول يترجم إلى حلول ملموسة تنهي حالة الاحتقان، بدل ما وصفته بـ“سياسة صم الآذان” التي قد تزيد من تعقيد الوضع.
وشددت على أن الحق في الشغل يظل مدخلاً أساسياً لضمان الكرامة الإنسانية، داعية مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية إلى التعبئة وتقديم الدعم اللازم للمعتصمين، في لحظة وصفتها بـ“الحرجة”.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي متوتر تعرفه المنطقة، حيث تتجدد بين الفينة والأخرى احتجاجات شبابية تطالب بإيجاد حلول مستدامة لمعضلة البطالة، ما يضع السلطات أمام تحدي تحقيق التوازن بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المحلي.












