خصص بيت الصحافة بطنجة، مساء الاثنين، احتفالية شعرية وفنية للشعراء الفلسطينيين المتوجين في الدورة الثامنة عشرة لجائزة الأركانة العالمية للشعر، في لقاء حضر فيه الإبداع الفلسطيني بقوة، شعرا وفنا وذاكرة.
وقد منحت جائزة الأركانة، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب سنويا بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووكالة بيت مال القدس الشريف، للشعرية الفلسطينية، من خلال تتويج أربع تجارب شعرية يمثلها كل من غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض وزهير أبو شايب.
ويعد هذا التتويج سابقة في تاريخ الجائزة، إذ إنها المرة الأولى التي تمنح فيها لشعرية جماعية بدل شاعر واحد، في اختيار يعكس رمزية الحضور الفلسطيني داخل المشهد الشعري العربي والإنساني.
ونظمت الاحتفالية تحت شعار “القصيدة الفلسطينية في ضيافة طنجة.. يضيق الوطن وتتسع القصيدة”، حيث حضرت فلسطين، وخاصة القدس الشريف، من خلال قراءات شعرية ألقاها الشعراء المتوجون، إضافة إلى معرض فني بعنوان “الشعر بألوان القدس: تقاسيم الشعراء بريش الفنانين التشكيليين”.
ويجمع هذا المعرض بين القصيدة واللوحة التشكيلية، من خلال أعمال أبدعها 25 فنانا وشاعرا مغربيا، في مبادرة ثقافية فنية أطلقتها وكالة بيت مال القدس الشريف سنة 2023 احتفاء باليوبيل الفضي للوكالة.
وأكد رئيس بيت الصحافة بطنجة، سعيد كوبريت، أن احتضان هذه الاحتفالية يشكل تعبيرا إبداعيا عن وجدان المغاربة ومشاعرهم تجاه القضية الفلسطينية، مبرزا أن الأمر لا يتعلق بشعارات، بل بترسيخ قيم مغربية أصيلة في دعم هذه القضية العادلة.
من جانبه، اعتبر رئيس بيت الشعر في المغرب، مراد القادري، أن تتويج الشعرية الفلسطينية يحمل دلالات عميقة، ويجسد العلاقة المتينة التي جمعت دائما بين الشعر الفلسطيني والمغرب ووجدان المغاربة.
وأوضح أن اختيار فلسطين للتتويج هذه السنة لا يحتاج إلى تبرير، لأنها تمثل الأرض والذاكرة والهوية والقضية العادلة، مشيرا إلى أن عودة فلسطين إلى جائزة الأركانة، بعد تتويج الشاعر محمود درويش سنة 2008، تحمل دلالة الشعر والحلم والقيم الإنسانية.
أما المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، فأكد أن بيت الصحافة وبيت الشعر ووكالة بيت مال القدس فتحت أبوابها بطنجة لاستقبال الشعر والأدب، حيث شكلت القدس الشريف محور هذه المبادرة الثقافية.
وجدد الشرقاوي التأكيد على انخراط وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في دعم كل المبادرات التي تفتح أبواب الأمل أمام الشعب الفلسطيني وتساند بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
من جهته، قال الشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب إن الفلسطيني يكتشف في المغرب جوانب أخرى من فلسطين، معتبرا أن المغاربة من أكثر الشعوب قربا من الأرض المقدسة وقضيتها.
وأضاف، في كلمة بالمناسبة، أن جائزة الأركانة تحمل قيمة معنوية كبيرة للشعرية الفلسطينية، مؤكدا أن “المغرب يعلمنا الشعر بالحب”.
واختتمت الاحتفالية، التي تخللتها وصلات موسيقية، بتكريم الشعراء الفلسطينيين بالدروع الفضية لوكالة بيت مال القدس الشريف.
الثلاثاء, أبريل 28, 2026
آخر المستجدات :
- طنجة تحتفي بالشعر الفلسطيني
- البرلمان الإفريقي ينتخب مكتبه الجديد
- دعوة لحكامة سيادية للذكاء الاصطناعي
- مراكش تحتضن الدورة الـ25 لمهرجان علم الفلك
- روبيو يتهم إيران بابتزاز الطاقة
- جرادة..جمعية حقوقية تحذر من أوضاع “لا إنسانية” لمعتصمين في العراء
- الذكاء الاصطناعي وتحديات الإدارةالعمومية
- (نشرة إنذارية)زخات رعدية قوية بعدد من المناطق












