جددت المغرب وألمانيا، خلال لقاء رسمي احتضنته الرباط، تأكيد التزامهما بتقوية شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد، وذلك بمناسبة مرور سبعين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.وجاء هذا التأكيد في إعلان مشترك أعقب انعقاد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي، الذي جمع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الألماني، حيث أشاد الطرفان بمستوى العلاقات الثنائية وما تعرفه من تطور ملحوظ منذ الاجتماع الأول الذي انعقد ببرلين سنة 2024.وأكد الجانبان عزمهما على توسيع مجالات التعاون لتشمل مختلف القطاعات، من السياسة والاقتصاد إلى الثقافة والأمن، مع التركيز على بناء شراكات جديدة قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.وعلى المستوى الاقتصادي، سجل الطرفان ارتياحهما للنمو المتواصل في المبادلات التجارية، وارتفاع حجم الاستثمارات، خاصة في مجالات واعدة مثل الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنيات التحتية، والرقمنة. كما تم التنويه بالدور المتزايد للشركات الألمانية بالمغرب، خصوصًا في قطاعات الصناعة والسيارات والطيران.كما شدد المسؤولان على أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، داعيين الفاعلين الاقتصاديين إلى استثمار الفرص المتاحة، لاسيما في إطار المبادرات الدولية مثل “الميثاق مع إفريقيا”.وفي ما يخص التعاون التنموي، عبر الطرفان عن رغبتهما في توسيع الشراكات الثلاثية لفائدة القارة الإفريقية، مع التركيز على تبادل الخبرات ودعم مشاريع التنمية المستدامة.أما في المجال البيئي، فقد أكد البلدان التزامهما بمواجهة التغيرات المناخية من خلال دعم مشاريع الطاقات النظيفة، وتحسين النجاعة الطاقية، وتعزيز الجهود الدولية في هذا الإطار.ولم يغفل اللقاء أهمية التعاون الفلاحي، حيث تم الاتفاق على تطوير الشراكة في مجالات التكنولوجيا الزراعية والابتكار، إلى جانب دعم الفلاحة المستدامة.وفي الجانب الثقافي والأكاديمي، نوه الطرفان بتعزيز التعاون بين المؤسسات، خاصة بعد توقيع اتفاقيات جديدة تهم التراث والثقافة والتعليم العالي، مع التأكيد على تشجيع الطلبة المغاربة على متابعة دراستهم في الجامعات الألمانية.ويعكس هذا التقارب المتجدد بين البلدين إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين ويعزز حضورهما على الساحة الدولية.
الخميس, أبريل 30, 2026












