تستعد مدينة تولوز الفرنسية لاحتضان انطلاق الدورة الخامسة من الرالي الجوي تولوز-طرفاية، ما بين 14 و23 ماي الجاري، بمشاركة 17 طائرة في رحلة تمتد لعشرة أيام وتغطي نحو 6000 كيلومتر.
ووفق المنظمين، ستنطلق الطائرات من مطار تولوز-لاسبورد للطيران الخفيف، في نسخة تسجل رقما قياسيا من حيث عدد المشاركين، وتستعيد رمزية المسار الجوي المرتبط بالكاتب والطيار الفرنسي أنطوان دو سانت-إكزوبيري، صاحب رواية “الأمير الصغير”.
وتحمل هذه الدورة بعدا ثقافيا وتاريخيا خاصا، تزامنا مع تخليد الذكرى الثمانين لصدور الطبعة الأولى من “الأمير الصغير”، وقبيل الاحتفاء، في أكتوبر المقبل، بمرور مائة سنة على وصول سانت-إكزوبيري إلى خطوط “لاتيكوير”.
ويهدف الرالي إلى بلوغ مدينة طرفاية، التي شغل فيها الكاتب الفرنسي منصب رئيس محطة جوية لمدة 18 شهرا بين سنتي 1927 و1928، وهي المرحلة التي تركت أثرا واضحا في تجربته الأدبية والإنسانية.
ومن المنتظر أن تشارك في هذه الرحلة 15 طائرة سياحية قادمة من فرنسا والمملكة المتحدة وهولندا، إلى جانب طائرتين تابعتين للجهة المنظمة، في مغامرة تجمع بين الطيران والذاكرة والتراث.
ولا يقتصر الرالي على جانبه الجوي، بل يدعم كذلك مشروعا تربويا يحمل اسم “مخيم الرمل والنجوم”، لفائدة أطفال طرفاية، من خلال دروس في الفنون التشكيلية وورشات في علم الفلك.
كما سيتم، ضمن هذه المبادرة، تسليم تجهيزات مخصصة لرصد النجوم وسط الصحراء لفائدة جمعية أصدقاء طرفاية، بما يعزز البعد التربوي والثقافي لهذه التظاهرة.
ويحظى الرالي الجوي تولوز-طرفاية باعتراف الاتحاد الدولي للطيران، ويظل مفتوحا أمام الطيارين من مختلف الدول، شريطة توفر أحد أفراد الطاقم على الأقل على 250 ساعة طيران.












