أكد مشاركون في لقاء جهوي احتضنته مراكش، أهمية تعزيز آليات المواكبة وتسهيل الولوج إلى التمويل باعتبارهما من أبرز الركائز الأساسية لدعم المقاولات وتحفيز نموها، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني.
وجرى هذا اللقاء على هامش الجمع العام العادي لـالاتحاد العام لمقاولات المغرب، تحت شعار “الولوج إلى التمويل وآليات المواكبة.. رافعة لنمو مقاولات جهة مراكش – آسفي”، حيث شدد المتدخلون على ضرورة تطوير منظومة الدعم والمرافقة من أجل تمكين المقاولات من تجاوز الصعوبات المرتبطة بالتمويل وتوسيع أنشطتها في ظروف أكثر تنافسية.
وفي هذا السياق، أبرز محسن برادة العزيزي أن الاتحاد يعتمد استراتيجية ترتكز على مواكبة المقاولات وتقريب آليات الدعم من الفاعلين الاقتصاديين، خصوصا المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من خلال تنظيم برامج للتكوين والتحسيس تستجيب لخصوصيات الاقتصاد الجهوي.
وأوضح العزيزي أن تعزيز تنافسية المقاولات يمر عبر تحسين الولوج إلى التمويل، واعتماد مواكبة ميدانية قريبة، إلى جانب تمكين المقاولات من التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
من جانبه، أكد مصطفى العلوي أن تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين يعد عنصرا أساسيا لجعل آليات التمويل والمواكبة أكثر نجاعة وفعالية.
وأشار إلى أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تحتل مكانة محورية داخل الاقتصاد الوطني، ما يجعل دعمها أولوية استراتيجية بالنسبة لمؤسسات الاستثمار والمواكبة، مضيفا أن المركز الجهوي للاستثمار يعمل على تبسيط المساطر الإدارية وتحسين خدمات مواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع.
كما شدد على أن هذه الدينامية تروم تشجيع روح المبادرة وتعزيز إحداث فرص الشغل وتقوية الجاذبية الاقتصادية لجهة مراكش – آسفي، في إطار مقاربة تشاركية مندمجة.
وفي السياق ذاته، أبرز محمد أزواوي أن التحول الرقمي أصبح يشكل ورشا أساسيا بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موضحا أن عددا كبيرا من الخدمات والإجراءات أصبح متاحا عن بعد، ما ساهم في تسهيل المعاملات وتوفير الوقت وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمقاولات والمنخرطين.
وأضاف أن الصندوق يعتمد أيضا سياسة القرب من خلال إحداث وكالات جديدة بالجماعات الصغيرة، إلى جانب مواصلة مشاريع الرقمنة، وعلى رأسها رقمنة أوراق العلاج بهدف تبسيط المساطر وتحديث الخدمات.
من جهته، استعرض هشام سهيل البرامج التي تنفذها الوكالة لتحسين قابلية التشغيل ومواكبة الباحثين عن العمل، مؤكدا أن التكوين التأهيلي وربط الكفاءات بحاجيات سوق الشغل يظلان من أبرز آليات دعم التشغيل وتعزيز تنافسية المقاولات.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن تطوير المقاولة المغربية يقتضي تبسيط مسارها الإداري، وتحسين الولوج إلى المعلومة، وتقريب خدمات الدعم والتمويل بشكل أكبر من المستثمرين وحاملي المشاريع، بما يساهم في خلق دينامية اقتصادية مستدامة على مستوى الجهة.












