يتواصل القلق في إسبانيا بسبب فيروس “هانتا”، عقب تسجيل إصابة مؤكدة لدى مواطن إسباني، ووفاة عنصر من الحرس المدني خلال عملية مرتبطة بإجلاء ركاب سفينة سياحية بجزر الكناري، القريبة من السواحل المغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن الإصابة المؤكدة سجلت لدى شخص كان يخضع للحجر الصحي في مدريد، بعد إجلائه من السفينة السياحية “MV Hondius”، التي كانت راسية بجزيرة تينيريفي.
وأوضحت السلطات الصحية أن المصاب لا تظهر عليه أي أعراض إلى حدود الساعة، وأن حالته مستقرة، فيما جاءت نتائج التحاليل الخاصة بـ13 شخصا آخرين سلبية، مع استمرار إجراء فحوصات إضافية للتأكد من الوضع الصحي النهائي.
وتزامن ذلك مع وفاة عنصر من الحرس المدني الإسباني، يبلغ من العمر 62 سنة، إثر أزمة قلبية مفاجئة تعرض لها أثناء مشاركته في عملية تأمين استقبال السفينة بميناء “غراناديا دي أبونا” في تينيريفي، رغم محاولات إنعاشه لنحو 40 دقيقة.
وأثارت السفينة “MV Hondius” جدلا واسعا في إسبانيا، بعدما رفضت سلطات جزر الكناري في البداية السماح لها بالرسو، بسبب مخاوف صحية مرتبطة بسلامة السكان المحليين.
وتشير التقديرات الصحية إلى أن العدوى ربما انتقلت إلى بعض الركاب خلال رحلات استكشافية في مناطق بالأرجنتين وتشيلي، حيث ينتشر الفيروس، وليس داخل السفينة نفسها.
وفي المغرب، تتابع السلطات الصحية تطورات الوضع عن قرب، بالنظر إلى القرب الجغرافي بين جزر الكناري والسواحل المغربية، فيما أكدت مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض أن مستوى الخطر يبقى ضعيفا للغاية، وأن منظومة اليقظة والرصد الصحي مفعلة بشكل كامل.
من جهته، استبعد خبراء تحول فيروس “هانتا” إلى تهديد وبائي عالمي في الوقت الراهن، بسبب محدودية انتقاله بين البشر، رغم خطورته وارتفاع معدل الوفيات المرتبط به في بعض الحالات.












