انطلقت، يوم الخميس بالرشيدية، أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول اللغات والسياحة والتراث بالمغرب، المنظم تحت شعار “ديناميات تثمين الرأسمال البشري والتنمية المندمجة”.
ويُنظم هذا الملتقى العلمي من طرف المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية، وبالتعاون مع الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفاعلين مؤسساتيين ومهنيين من المغرب وخارجه.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لممثلين عن مجلس جهة درعة تافيلالت، والمركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، والكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، والمجلس الإقليمي للسياحة، وغرفة الصناعة التقليدية، إلى جانب لجنة تنسيق المؤتمر.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤتمر ورئيس المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، رضا الشلفي، أن هذا اللقاء يشكل فضاء علميا ومؤسساتيا للتفكير الجماعي في العلاقة بين التراث واللغات والسياحة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المندمجة.
وأوضح الشلفي أن موضوع اللغات والسياحة والتراث لم يعد مقتصرا على بعد قطاعي محدود، بل أصبح مدخلا لفهم التحولات التنموية والمجتمعية، مبرزا أهمية الرأسمال البشري في تثمين الموارد الترابية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية وثقافية.
وأضاف أن التنمية المندمجة تتطلب تنسيقا فعالا بين الجامعة والمؤسسات والفاعلين المحليين، مشيرا إلى أن السياحة تفقد قيمتها إذا انفصلت عن المجال والساكنة والذاكرة، كما أن اللغات تمثل جسورا للتواصل والتعريف بالهوية.
من جهتهم، أكد المشاركون أن تثمين الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية لتحقيق الاستدامة، داعين إلى معالجة قضايا اللغات والسياحة والتراث ضمن رؤية متكاملة تجعل الإنسان في صلب عملية التنمية.
كما أبرز المتدخلون الدور المحوري للجامعة في ربط البحث الأكاديمي بالواقع الميداني، مع التأكيد على خصوصية جهة درعة تافيلالت، التي تزخر بمؤهلات طبيعية وتراثية مهمة، قادرة على دعم التنشيط الاقتصادي وحماية الموروث المادي واللامادي.
وعرفت الجلسة الافتتاحية تقديم محاضرة للأستاذ إدريس خروز، من جامعة محمد الخامس بالرباط، حول موضوع “من أجل تجاوز الاقتصاد السياسي للمناطق شبه الجافة: الأنثروبولوجيا الاجتماعية موضع سؤال”.
كما تم تنظيم معرض مواز للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية، يبرز غنى الموروث الحرفي الذي تزخر به الجهة.
ويتضمن برنامج المؤتمر، المتواصل إلى غاية 16 ماي الجاري، جلسات علمية تناقش محاور متعددة، من بينها التراث والذاكرة، والسياحة الترابية، والوساطة والتواصل، والحكامة، والرقمنة، والتثمين الترابي.












