أعلنت الحكومة، اليوم الجمعة 15 ماي 2026، عن إطلاق إصلاح جديد وشامل يهم النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، وذلك بهدف تعزيز جاذبية القطاع الصحي العمومي وتحسين العرض الصحي الوطني.
ويأتي هذا الإصلاح في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، من خلال تحديث الإطار المنظم لوضعية الطلبة داخل المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق، قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أبرز مضامين المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان داخل المؤسسات الصحية.
وأوضح التهراوي أن هذا المرسوم يأتي لتحيين إطار تنظيمي يعود إلى سنة 1993، بعد سنوات من النقاش داخل الأوساط الجامعية والمهنية حول مسار التكوين الطبي بالمغرب.
وأكد الوزير أن الإصلاح الجديد يندرج ضمن ورش عميق ظل مطروحا للنقاش منذ مدة، مشيرا إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية واسعة قبل إخراج المرسوم إلى حيز التنفيذ.
وأضاف أن المشاورات امتدت قرابة سنة كاملة، وشملت مختلف المتدخلين، من طلبة وعمداء كليات ونقابات، إلى جانب وزارتي الصحة والتعليم العالي.
ويهدف هذا المسار التشاوري إلى بلورة تصور متوافق عليه، قادر على معالجة الاختلالات التي عرفها تكوين الأطباء خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تقليص مدة الدراسة من سبع سنوات إلى ست سنوات.
وكان هذا القرار قد أثار في وقت سابق احتجاجات وإضرابات واسعة في صفوف طلبة الطب، قبل أن يتم إطلاق هذا الإصلاح الجديد بهدف إعادة تنظيم وضعيتهم داخل المؤسسات الصحية وتحسين ظروف التكوين.












