أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، لوكاس فيليب، الأحد بالرباط، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختار الاستثمار بشكل مستدام في تطوير مؤسسته الشرطية، وتعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، والاهتمام بالتكوين وتحسين ظروف عمل عناصر الأمن.
وقال فيليب، خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، إن إشعاع المؤسسة الشرطية يبدأ من الداخل، عبر اعتزاز العاملين بها، ثم ينتقل إلى المواطنين من خلال الثقة التي ترسخها، قبل أن يمتد إلى الخارج عبر المصداقية التي تعكسها على المستوى الدولي.
وأبرز أن المديرية العامة للأمن الوطني لا تكتفي بتقوية قدراتها الميدانية والتكنولوجية، بل تعمل أيضا على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن، من خلال تحسين جودة الاستقبال، وتسريع الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء.
وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يجسد هذا الطموح، معتبرا أنه يعكس رؤية واضحة واعترافا بأهمية المهام الموكولة إلى نساء ورجال الأمن، كما يشكل دليلا على الثقة في مهنية المؤسسة الأمنية ورسالتها.
وأشار رئيس الإنتربول إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع جوهر عمل المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، التي يقوم إشعاعها منذ أكثر من قرن على القوة الموحدة للأمن والتعاون بين المؤسسات الشرطية عبر العالم.
وأكد أن الإنتربول يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني القناعة بأن قوة المؤسسة الأمنية تمر أيضا عبر تحسين الظروف اليومية التي يشتغل فيها رجال ونساء الشرطة، مبرزا أن مقر المنظمة في مدينة ليون يخضع بدوره لمشروع توسعة يعكس الطموح نفسه.
كما شدد فيليب على أن الهدف يتمثل في بناء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم ملايين الشرطيين والشرطيات من 196 بلدا عضوا، يتقاسمون مهمة مشتركة تقوم على الحماية وتعزيز الروابط والثقة والفخر الجماعي.
وخلص رئيس الإنتربول إلى أن الاستقرار والجاذبية والثقة لا يمكن أن تتحقق دون أمن، كما لا يمكن ضمان الأمن دون مؤسسات شرطية قوية وحديثة وتحظى بالتقدير، مؤكدا أن المغرب أدرك هذا الرهان ويجسده اليوم على أرض الواقع.
وفي ختام كلمته، وجه فيليب تهانيه وتقديره إلى جميع نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، متمنيا لهم النجاح في هذه المرحلة الجديدة من تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية.












