يتواصل الجدل حول أسعار الأضاحي بمختلف مناطق المملكة، في وقت كشفت فيه جولة ميدانية بعدد من أسواق أكادير وضواحيها عن أرقام مغايرة للتصريحات الرسمية التي تحدثت عن انطلاق الأسعار من 1000 درهم.
فداخل رحبة الدشيرة، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار ارتفاع أسعار الماشية، رغم التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد خلال الموسم الحالي، ورغم الدعم الحكومي الموجه للكسابة لمواجهة تداعيات الجفاف.
وأكد بعض المتسوقين أن الأسعار المعروضة داخل الأسواق لا تعكس واقع تحسن المراعي وتراجع حدة الجفاف، معتبرين أن تبرير الغلاء بارتفاع كلفة الأعلاف لم يعد مقنعا، خاصة بالنسبة للأغنام التي ترعى في المراعي الطبيعية ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من العلف إلا في مراحل محددة.
وفي هذا السياق، قال عبد الصمد، وهو رب أسرة كان يتفقد السوق بغرض شراء الأضحية، إن الأسعار الحالية “مبالغ فيها بشكل كبير”، مشيرا إلى أن أسعار الماعز تبدأ من 1800 و1900 درهم، فيما تصل بعض الخرفان الصغيرة إلى 3500 درهم، رغم أن ثمنها الحقيقي، حسب تعبيره، لا ينبغي أن يتجاوز 2000 درهم.
في المقابل، دافع عدد من الكسابة عن الأسعار المعروضة، مؤكدين أن تكاليف التربية والنقل والشراء لا تزال مرتفعة، وأن القطيع الجيد أصبح قليلا داخل الأسواق.
وأوضح الكساب عبد العالي أن “الخروف الجيد يبدأ ثمنه من 4000 درهم”، معتبرا أن الأضاحي ذات الجودة المقبولة يصعب أن تقل عن هذا السعر، بسبب مصاريف العلف والنقل واليد العاملة والخسائر المحتملة.
كما أشار إلى أن تكاليف نقل الماشية ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث أصبح كراء سيارات النقل يشكل عبئا إضافيا ينعكس مباشرة على السعر النهائي للأضاحي داخل الأسواق.
من جانبه، أكد الكساب خالد أن السوق يعيش حالة من الركود، بسبب ضعف الإقبال على الشراء وتراجع القدرة الشرائية للأسر، موضحا أن أسعار الخرفان الجيدة تتراوح حاليا بين 4000 و6000 درهم.
وتطرح هذه المعطيات الميدانية تساؤلات حول مدى انعكاس الدعم العمومي الموجه للقطاع على الأسعار داخل الأسواق، خاصة في ظل تأكيد مواطنين أن الأثمان الحالية لا تراعي القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والبسيطة، رغم تحسن الظروف المناخية وزوال جزء من آثار الجفاف.












