كشفت منصة “ألتكوينز أناليسيس” المتخصصة عن اختيار المغرب، إلى جانب كينيا ونيجيريا، لتنزيل المراحل الأولى من برنامج الوصول الرقمي والبنية التحتية العامة للتجارة في إفريقيا، المعروف اختصارا بـ“أدابت”.
ويقود هذا البرنامج منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بشراكة مع معهد توني بلير للتغيير العالمي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومؤسسة “إيوتا” المتخصصة في التقنيات الرقمية.
ووفق المصدر ذاته، فإن اختيار الدول الثلاث جاء بعد تقييم دقيق شمل الجاهزية التنظيمية، ونضج البنية التحتية الرقمية، ومستوى الالتزام السياسي، إضافة إلى انخراط القطاع الخاص في دعم التحول الرقمي للتجارة.
ويهدف برنامج “أدابت” إلى إنشاء بنية تحتية رقمية مشتركة قادرة على تسهيل التجارة عبر الحدود داخل القارة الإفريقية، من خلال دمج أنظمة الهوية الرقمية، وشبكات الأداء القابلة للتشغيل البيني، وتبادل البيانات بشكل آمن.
وتسعى هذه المبادرة إلى دعم الرؤية القارية الرامية إلى بناء سوق إفريقية موحدة، أكثر اندماجا وفعالية، قادرة على تجاوز عدد من التحديات التي تعيق التجارة بين الدول الإفريقية.
وتشمل هذه التحديات تجزؤ القوانين، وضعف كفاءة أنظمة الأداء، ومحدودية تبادل البيانات عبر الحدود، إضافة إلى فجوة كبيرة في تمويل التجارة، تقدر بحوالي 100 مليار دولار سنويا.
ومن المرتقب أن يشمل تنفيذ البرنامج في المغرب والدول الرائدة الأخرى إحداث منتديات وطنية مخصصة لتتبع تنزيل المبادرة، ورقمنة الوثائق التجارية، وتعويض المعاملات الورقية بسجلات رقمية موثقة وآمنة ومقاومة للتلاعب.
كما ستعمل الدول المشاركة على اختبار أطر تنظيمية مرتبطة بالعملات الرقمية والعملات المستقرة، في خطوة قد تمهد لإحداث أنظمة تسوية مالية أسرع وأقل تكلفة للتدفقات التجارية داخل القارة.
وأكد مسؤولو المبادرة أن إفريقيا تتوفر على فرصة مهمة لتجاوز البنيات التجارية التقليدية، من خلال بناء أنظمة ثقة رقمية حديثة موجهة لمستقبل التجارة.
ويرتقب أن تساهم التجارب التي سيتم تطويرها في المغرب وكينيا ونيجيريا في وضع الأسس التقنية والتنظيمية لتوسيع البرنامج لاحقا ليشمل باقي الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وفي حال نجاح هذه المبادرة، قد يشكل برنامج “أدابت” واحدا من أبرز مشاريع البنية التحتية للتجارة الرقمية المدعومة بتقنية “البلوكتشين” على الصعيد العالمي، بما يعزز موقع إفريقيا في مسار التحول نحو تجارة رقمية أكثر اندماجا وتنافسية.












