متابعة: محمد امزيان لغريب
اهتزت جماعة سيدي عبد الله بن مبارك، بإقليم طاطا، على وقع فاجعة حقيقية ومأساة إنسانية تسببت فيها ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، والتي تحولت إلى “قنابل موقوتة” تهدد أرواح المواطنين في واضحة النهار، وسط تنديد شعبي عارم بمنسوب “التقاعس” واللامبالاة من طرف الجهات المعنية.
ففي الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين 18 ماي، وفيما كان الشيخ السبعيني (من مواليد 1956) متوجهاً كعادته اليومية بكُل طمأنينة وكفاح صوب حقله لكسب قوته اليومي، باغته هجوم وحشي ومفاجئ من طرف قطعان من الكلاب الضالة التي تحاصر المنطقة.
الهجوم الغادر أسفر عن إصابات بليغة وخطيرة في جسد الضحية، نُقل على إثرها على وجه السرعة لغرفة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بطاطا لتلقي الإسعافات الحرجة، حيث يتابع الرأي العام المحلي وضعه الصحي بقلق شديد.
ولم تكد الساكنة تستفيق من صدمة الاعتداء الأول، حتى استفاقت المنطقة صباح اليوم على فاجعة أشد قتامة؛ حيث أكدت مصادر محلية متطابقة العثور على مواطن آخر جثة هامدة تفترش الأرض، بعد أن تعرض هو الآخر لهجوم شرس من ذات القطعان المفترسة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان قبل وصول أي نجدة.
خَلف هذا التدهور الأمني الخطير موجة استنكار عارمة وسخطاً واسعاً بين صفوف المواطنين بقصبة سيدي عبد الله بن مبارك. وحسب تصريحات متطابقة، فإن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، بل هو حلقة في مسلسل رعب مستمر دفع ثمنه الأبرياء.
وفي هذا السياق، صرّح شخص من أبناء المنطقة قائلا:
“إن ما يحدث وصمة عار. انعدام تحرك الجهات المعنية ومجالسها المُنتخبة رغم الصرخات المتتالية يُعد تواطؤاً صامتاً. هل تزن حياة المواطن في طاطا أقل من تكلفة حملة لجمع الكلاب الضالة؟”
تطالب الساكنة اليوم، وبشكل لا يقبل التأجيل، بالتدخل الفوري والصارم من طرف عامل الإقليم والسلطات المحلية لوضع حد لهذا الانفلات الفظيع، وتطهير الأزقة والمحيط الفلاحي من هذه القطعان المفترسة، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وتطبيق ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع التي تدمي قلوب الأسر وتغتصب حق المواطن البسيط في الأمن والأمان.












