أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن شكره للمغرب وفرنسا على التنظيم والرئاسة المشتركة للمؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط.
وأكد غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن حفظ السلام يشكل أحد أبرز الأدوار الملموسة للأمم المتحدة، خاصة في ظل عالم يشهد حاليا أكبر عدد من النزاعات منذ سنة 1945.
وأوضح أن حفظ السلام يظل من بين أكثر أدوات المجتمع الدولي متانة ونجاعة، غير أن نجاحه يتطلب التزاما سياسيا ثابتا، ووسائل كافية تستجيب لحجم الاحتياجات، وشراكات مستدامة قادرة على دعم هذه العمليات.
وسجل الأمين العام للأمم المتحدة أن عمليات حفظ السلام تحقق نتائجها عندما تستند إلى ولاية واضحة، وإرادة سياسية من الأطراف المعنية، ودعم قوي من الدول الأعضاء.
وأضاف أن الفضاءات الفرنكوفونية، خاصة في إفريقيا، تحتاج إلى عناصر أساسية لنجاح عمليات السلام، من بينها اللغة، ومعرفة الثقافات، والقدرة على فهم الديناميات المحلية، وبناء الثقة مع الساكنة.
وفي هذا السياق، أشار غوتيريش إلى الإصلاح الذي باشره في إطار “مبادرة الأمم المتحدة 80”، والرامي إلى مراجعة عمليات حفظ السلام الأممية، من أجل جعلها أكثر ملاءمة للواقع الميداني، وأكثر انسجاما وقربا من الساكنة.
كما أبرز أن ذوي القبعات الزرق يواصلون، منذ ما يقرب من ثمانية عقود، العمل في عدد من أخطر مناطق النزاع في العالم، حيث يحمون المدنيين، ويدعمون المسارات السياسية، ويفتحون المجال أمام حلول مستدامة.
وشهد الشق رفيع المستوى من المؤتمر، الذي ترأسه بشكل مشترك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، مشاركة 26 وزيرا، إلى جانب 63 وفدا يمثلون بلدانا من مختلف القارات.












