نظمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، مساء يوم السبت بالرباط، لقاء وفاء استحضر المسار الإعلامي والإبداعي للراحل إدريس العلام، المعروف لدى الجمهور المغربي بلقب “با حمدون”، أحد رواد الإعلام السمعي البصري وبرامج الطفولة بالمغرب.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “لقاء الوفاء والذكريات”، مناسبة جمعت عددا من الوجوه التي بصمت برنامج “بستان الأطفال”، الذي ارتبط بذاكرة أجيال من المغاربة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث تم استحضار إسهامات الراحل في تطوير الإعلام التربوي وترسيخ حضوره داخل المشهد السمعي البصري الوطني.
وأكد المتدخلون أن تكريم إدريس العلام يأتي في إطار الحفاظ على الذاكرة الإعلامية الوطنية، والاعتراف بدور رواد الإعلام التربوي في بناء الوعي الثقافي والفني لدى أجيال متعاقبة.
واستحضر الكاتب والباحث طارق المعروفي جانبا من مسار الراحل، متوقفا عند خصاله الإنسانية ورؤيته التربوية والفنية، مشيرا إلى أن “با حمدون” لم يكن مجرد منشط أو مخرج لبرامج الأطفال، بل كان مربيا حمل رسالة قائمة على ترسيخ قيم الوطنية والأخلاق والإبداع لدى الناشئة.
وأضاف المتحدث أن الراحل ساهم في اكتشاف وصقل عدد من المواهب الفنية والإعلامية، وجعل من برنامج “بستان الأطفال” فضاء يجمع بين الترفيه والتربية، مؤكدا أن بصمته ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
من جهته، اعتبر عبد الجبار الفخار، أحد تلامذة إدريس العلام، أن هذه المبادرة تشكل التفاتة وفاء لرجل قدم الكثير للطفولة المغربية، مبرزا أنه كان فنانا وشاعرا تميز بدماثة الخلق وحضور إنساني لافت.
وأضاف أن الراحل ترك أثرا بارزا في مجال مسرح الطفل، معربا عن أمله في أن يتحول هذا اللقاء إلى موعد سنوي للاحتفاء بعطائه الفني والإنساني.
أما حفيظة بلمقدم، زوجة الراحل إدريس العلام، فقد اعتبرت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا اللقاء شكل لحظة للاحتفاء بمسار الراحل الإنسانية والفني، مشيرة إلى أن أغلب المشاركين رافقوه في تجربة مسرح الطفل.
وأكدت أن الراحل كان يحرص على غرس قيم حب الوطن والطموح والأخلاق الحميدة في نفوس من اشتغلوا معه، مبرزة أن الحاضرين استعادوا معه ذكرياتهم ونوهوا بأعماله التي تركت أثرا عميقا في مساراتهم الإبداعية.












