تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب والمملكة المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون، في ظل طموح مشترك لمضاعفة حجم المبادلات التجارية وتسريع الاستثمارات الثنائية، مستفيدين من الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة والاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030.
وخلال المنتدى الاقتصادي المغربي البريطاني المنعقد بالرباط، أكد مسؤولون من الجانبين أهمية استثمار الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون. وفي هذا السياق، اعتبر وزير الدولة البريطاني المكلف بالتجارة الدولية، كريس براينت، أن المغرب يعيش مرحلة واعدة تتيح آفاقا واسعة للاستثمار، مشيرا إلى أن تنظيم مونديال 2030 يشكل فرصة لتعزيز البنيات التحتية وترسيخ مكانة المملكة كوجهة اقتصادية واستثمارية بارزة.
وأوضح المسؤول البريطاني أن الشركات البريطانية أبدت اهتماما متزايدا بالمشاركة في المشاريع الكبرى المرتبطة بالتنمية والاستعدادات الخاصة بالمونديال، لاسيما في مجالات النقل والأمن والهندسة والخدمات الموجهة للجماهير.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن كأس العالم 2030 يمثل رافعة حقيقية للتنمية، مشيرا إلى أن المغرب أطلق برنامجا طموحا لتطوير البنيات التحتية والخدمات العمومية وتحفيز الاقتصاد المحلي بمختلف جهات المملكة.
وشدد مزور على أن المملكة تسعى إلى بناء شراكات قائمة على الاستثمار والابتكار ونقل الخبرات، بما يساهم في تعزيز تموقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية، داعيا الشركات البريطانية إلى الانخراط في هذه الدينامية والاستفادة من الفرص التي تتيحها المشاريع التنموية الكبرى.
ويعكس المنتدى الاقتصادي المغربي البريطاني، الذي يجمع مسؤولين حكوميين ومستثمرين وممثلي شركات من البلدين، الرغبة المشتركة في تحويل الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن إلى مشاريع ملموسة تساهم في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص جديدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.











