شكلت التحديات المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية محور لقاء علمي احتضنته مدينة العيون، يوم الاثنين، تحت شعار: “الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص والآفاق”.
ونظمت هذا اللقاء كلية الطب والصيدلة بالعيون، بشراكة مع جمعية هيئة الأطباء بجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور أطباء وأساتذة وباحثين وطلبة في علوم الصحة، إلى جانب عدد من مهنيي القطاع.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة التحولات العميقة التي يعرفها المجال الطبي، في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، خاصة الذكاء الاصطناعي، الذي بات يفرض نفسه كأداة واعدة في تحسين جودة التشخيص والعلاج وتنظيم الرعاية الصحية.
وسلطت البروفيسور أمل بورقية، المتخصصة في أمراض الكلى والصحة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب، الضوء على الإمكانات التي تتيحها هذه التقنية، لاسيما في المساعدة على التشخيص، والطب التنبؤي، وتحليل البيانات الطبية، وتطوير علاجات شخصية تراعي خصوصيات كل مريض.
وأكدت بورقية أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم محركا أساسيا للابتكار في قطاع الصحة، غير أن استعماله يجب أن يتم وفق مقاربة مسؤولة، تضع المريض في صلب الاهتمام، وتحافظ في الوقت ذاته على الدور المحوري للطبيب في اتخاذ القرار السريري.
كما شددت على أهمية تكوين الأطباء ومهنيي الصحة في هذا المجال، حتى يتمكنوا من فهم هذه التقنيات الجديدة واستعمالها بشكل أخلاقي وآمن داخل الممارسة اليومية.
وتوقف اللقاء عند عدد من التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي، من بينها حماية المعطيات الصحية، وضمان موثوقية الخوارزميات، وشفافية الأنظمة الرقمية، وتفادي الاعتماد المفرط على الآلة في القرارات الطبية الحساسة.
من جانبها، أبرزت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، البروفيسور فاطمة الزهراء العلوي، أهمية توعية الأطباء والطلبة بهذه التكنولوجيا، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من مستقبل الطب، ما يستدعي مواكبته ببرامج تكوينية مناسبة.
ويندرج هذا اللقاء في إطار مبادرات تروم تعزيز النقاش العلمي حول التقنيات الناشئة، وإعداد أطر صحية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل الممارسة الطبية على الصعيد العالمي.












