إبراهيم بن مدان
أعربت جمعية موشي بنميمون للتراث اليهودي المغربي وثقافة السلام عن استغرابها مما وصفته بـ”الإقصاء المتكرر” لأنشطتها من برامج الدعم التي يشرف عليها المجلس الإقليمي للناظور، رغم تقدمها بطلبات رسمية في مناسبتين متتاليتين للاستفادة من هذا الدعم.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن هذا الإقصاء يتناقض – بحسب تعبيرها – مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين مختلف مكونات الهوية المغربية، وفي مقدمتها الرافد العبري الذي ينص عليه دستور المملكة باعتباره أحد الروافد الأساسية للهوية الوطنية.
وأشارت الجمعية إلى أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أولى اهتماماً كبيراً بالتراث اليهودي المغربي، من خلال ترميم المعالم التاريخية اليهودية، ودعم المبادرات الثقافية الهادفة إلى التعريف بتاريخ اليهود المغاربة وإسهاماتهم في بناء الحضارة المغربية، فضلاً عن تعزيز روابط الجالية اليهودية المغربية بوطنها الأم.
وترى الجمعية أن تجاهل طلباتها يثير العديد من التساؤلات حول معايير توزيع الدعم على الجمعيات المحلية، خاصة أنها تنشط في مجالات الثقافة والحوار والتعايش، وتعمل على التعريف بالتراث اليهودي المغربي وقيم التسامح والتعددية الثقافية.
وأضافت الجمعية أنها، رغم محدودية الإمكانات وغياب الدعم العمومي، تواصل تنظيم أنشطة ثقافية وفنية داخل المغرب وخارجه، واستقبال وفود أجنبية وشخصيات دبلوماسية، إلى جانب تنظيم معارض ولقاءات للتعريف بالتراث اليهودي المغربي وبالجهود التي تبذلها المملكة في مجال تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
كما أعلنت الجمعية عزمها مراسلة كل من الكتابة الخاصة لديوان جلالة الملك وعمالة إقليم الناظور، من أجل لفت الانتباه إلى وضعيتها والمطالبة بفتح تحقيق في أسباب عدم استفادتها من الدعم العمومي، داعية إلى اعتماد معايير شفافة ومنصفة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن هدفها الأساسي يتمثل في خدمة قيم التعايش والتسامح والتعدد الثقافي التي يتميز بها المغرب، والمساهمة في التعريف بالموروث الحضاري المشترك لجميع المغاربة بمختلف مكوناته وروافده.












