أُغلقت رسمياً في تمام الساعة الثانية عشرة من ليلة السبت/الأحد، المنصة الإلكترونية ومكاتب السلطات المحلية المخصصة لمراجعة اللوائح الانتخابية العامة في جميع أنحاء المملكة. وبانتهاء هذا الأجل القانوني الذي حددته وزارة الداخلية، يسدل الستار على مرحلة حاسمة من الإعداد اللوجستي والتشريعي الممهد لانتخابات أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من سبتمبر المقبل، وسط تطلع الأوساط السياسية والمواطنين لصياغة خارطة نيابية جديدة.
وتدخل العملية الانتخابية ابتداءً من اليوم مرحلة التدقيق والحصر المؤقت، حيث ستعكف اللجان الإدارية المختصة، تحت إشراف القضاء، على دراسة الطلبات الجديدة وطلبات نقل القيد والتحيين التي جرى تقديمها خلال الفترة الممتدة من 15 مايو إلى 13 يونيو. وتهدف هذه المرحلة التقنية إلى تصفية القوائم من الشوائب القانونية والتأكد من استيفاء جميع المسجلين للشروط المطلوبة، تمهيداً لإصدار الجداول التعديلية وفتح باب الطعون السنوية المعتادة لضمان نزاهة وشفافية اللوائح النهائية.
ومع بدء العد التنازلي للاقتراع التشريعي، يتصاعد الزخم السياسي في المشهد الوطني، حيث تتأهب الأحزاب السياسية لإطلاق ماكيناتهم الانتخابية وحسم التزكيات في الدوائر المحلية والجهوية. ويأتي إغلاق اللوائح الانتخابية ليعلن الانتقال الفعلي نحو مرحلة التنافس البرامجي الشرس، في محطة يراهن عليها الفاعلون السياسيون لتعزيز المشاركة المواطنة، وتجديد النخب، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة التي تؤسس للمرحلة التشريعية الجديدة.












