بدأ العد التنازلي في عاصمة البوغاز لاستضافة منافسات بطولة العالم لرياضة الشراع البحري صنف “الأوبتيميست”، والمقرر إقامتها في الفترة الممتدة من 18 إلى 28 يونيو الجاري. ويأتي هذا الحدث الرياضي الكوني تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسط جاهزية تنظيمية ولوجستية رفيعة المستوى تعكس مكانة المملكة كقبلة موثوقة للأحداث الرياضية الكبرى.
وفي هذا الصدد، أكد أحمد بناني، رئيس الجامعة الملكية المغربية للشراع، خلال ندوة صحفية احتضنها النادي الملكي للزوارق بطنجة، اكتمال كافة الترتيبات الخاصة بالبطولة. وأوضح بناني أن المؤشرات الحالية تصب في اتجاه تنظيم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ هذه الرياضة البحرية.
وتشهد دورة طنجة 2026 مشاركة قياسية تاريخية تبلغ 73 دولة من مختلف القارات، وهو الرقم الأكبر في تاريخ البطولة. وأشار رئيس الجامعة إلى أن اختيار مدينة طنجة يترجم ثقة الاتحاد الدولي للشراع في المؤهلات البنيوية والتنظيمية للمغرب، مستفيدة من المزايا الطبيعية والبحرية المتميزة لخليج طنجة، الذي يحظى بعناية ملكية موصولة جعلته منصة جاذبة لأبرز الفعاليات الدولية.
وعلى الصعيد الفني، أفاد عادل المودني، عضو الجامعة واللجنة المنظمة، بأن المنتخب الوطني المغربي يخوض المنافسات بتشكيلة واعدة تضم مواهب من مختلف الأندية الوطنية (أكادير، المحمدية، والدالية طنجة)، مدعومة بعناصر تمارس في أندية أوروبية. وأكد المودني تطلع العناصر الوطنية لتحقيق نتائج مشرفة ومقارعة المدارس الدولية العريقة التي تمتلك تقاليد طويلة في هذا الصنف.
وتستهدف هذه البطولة الفئات العمرية الناشئة (بين 11 و16 سنة)، ومن المرتقب أن تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية المحلية عبر استقطاب أزيد من 1500 ضيف أجنبي، يشملون الأبطال المشاركين، والأطقم التقنية، والحكام، بالإضافة إلى الوفود الإعلامية الدولية وعائلات الرياضيين.
وبالموازاة مع الإثارة الرياضية فوق الماء، أعد النادي الملكي للزوارق بطنجة “قرية ثقافية” متكاملة للاحتفاء بالفلكلور المغربي وتوفير أنشطة ترفيهية للضيوف، إلى جانب تنظيم جولات استكشافية للوفود الأجنبية لزيارة المزارات السياحية والمآثر التاريخية العريقة بالمدينة العتيقة والقصبة، لتقديم تجربة ثقافية متكاملة تعزز إشعاع الهوية المغربية عالمياً.












