تجاوزت حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الألف حالة، لتصل رسمياً إلى 1003 إصابات، من بينها 254 حالة وفاة، وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة. وتأتي هذه القفزة المقلقة بعد تسجيل عشرات الحالات الجديدة خلال 24 ساعة فقط، حيث كانت الإحصائيات السابقة تشير إلى 956 إصابة و247 وفاة؛ ورغم هذه الأرقام المتصاعدة، تؤكد المؤشرات الوبائية أن الموجة الحالية ما تزال أقل فتكاً بشكل ملحوظ مقارنة بوباء عام 2014 التاريخي، والذي حصد آنذاك أرواح أكثر من 11 ألف شخص في غرب إفريقيا.
وفي قلب هذه الأزمة، يدفع العاملون في القطاع الصحي ضريبة قاسية نتيجة تفشي الفيروس قبل أشهر من رصده رسمياً في منتصف ماي الماضي، مما عرّض الطواقم الطبية لعدوى صامتة دون إنذار مسبق. وفي هذا السياق، كشفت منظمة الصحة العالمية عن إصابة 75 كادراً طبياً بالفيروس، توفي منهم 17 شخصاً حتى الآن، مما يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجه خطوط الدفاع الأولى في مواجهة الوباء.
على الجانب الآخر، تبرق آمال الشفاء وسط قتامة المشهد؛ حيث أعلن وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، خلال جولة تفقدية لإقليم “إيتوري” —بؤرة الانطلاق الأولى للمرض— عن تعافي 80 مريضاً ومغادرتهم مراكز العلاج بنجاح. وتكثف السلطات الصحية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، جهود الاحتواء الميداني وعزل المصابين بهدف كبح جماح الفيروس ومنع تمدده إلى أقاليم جديدة.












