فاز مشروع “AgroTrack”، من إنجاز الطلبة يوسف سانسيت، وطارق بخيشي، وإبراهيم تابت، وأيمن زيكر، بكلية العلوم ابن مسيك، بالنهائي الكبير للنسخة السابعة من “النظام الوطني للطالب المقاول”، الذي نظم أمس الثلاثاء بالدار البيضاء.
ويتمثل المشروع الفائز في منصة رقمية موجهة لمواكبة الفلاحين، خاصة الأقل خبرة، في تتبع وتحسين مردودهم الفلاحي. وتعتمد المنصة على نظام ذكي لتتبع المحاصيل يدمج معطيات مناخية وزراعية، ومؤشرات بيولوجية، ولوحات قيادة تفاعلية تساعد على تدبير الأراضي الفلاحية بشكل أكثر دقة.
كما يوفر “AgroTrack” توصيات مخصصة للفلاحين، إلى جانب مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تعزيز فلاحة أكثر استدامة وذات مردودية عالية.
وعادت المرتبة الثانية لمشروع “Wassel’lia”، من إنجاز زيد بنطلحة، ودعاء غلالي، وسلمى رشدي، طلبة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاج طلبة بكلتماعية عين الشق. ويتعلق الأمر بمنصة تربط بين الأفراد ومقدمي خدمات موثوقين في مجال نقل وترحيل الأثاث، مع عرض سعر يتم توليده باستعمال الذكاء الاصطناعي.
أما المرتبة الثالثة، فعادت مناصفة لمشروع “AuraSec”، الذي طوره حافظ الله مروان وزينب المسكين، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، وهو مركز ذاتي للأمن السيبراني يعتمد على الذكاء الاصطناعي وموجه للشركات، ومشروع “SafeMotion” من تصميم أيمن الحنصالي، طالب بكلية العلوم ابن مسيك، وهو عبارة عن سوار ذكي قادر على رصد سقوط المسنين بدقة تصل إلى 98 في المائة بفضل الذكاء الاصطناعي المدمج.
كما كانت جائزة “خفقة قلب” من نصيب مشروع “EcoSiwak”، من إنجاز نجوى طارقي وعمر زعيتر من كلية العلوم ابن مسيك، والذي يهم تطوير منتوج طبيعي سريع المفعول لتنظيف الفم، مستخلص من السواك.
وبهذه المناسبة، أكد نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المكلف بالشؤون الأكاديمية والحياة الطلابية، أنس الكتاني، أن هذه الدورة مكنت من مواكبة أكثر من 350 طالبا من 18 مؤسسة تابعة للجامعة، اجتمعوا حول مشاريع مبتكرة استفادت من تأطير مهنيين وفاعلين في القطاع البنكي ومتخصصين في الموارد البشرية ومدربين.
وأوضح الكتاني أن 225 طالبا تابعوا مسارا تكوينيا امتد 11 أسبوعا، تلاه برنامج توجيه ومواكبة لمدة ثلاثة أسابيع، مما أسفر عن إحداث 100 مشروع تم عرضها خلال النهائي الكبير، أمام لجنة تحكيم ضمت 50 عضوا من آفاق متعددة.
وأضاف أن هذه الدورة تندرج ضمن الأولويات الاستراتيجية للمملكة، مبرزا أن النجاح الحقيقي للبرنامج يكمن في تمكين الطلبة من تطوير الحس المقاولاتي وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة قابلة للتنفيذ.
من جهته، أوضح أيمن زيكر، عضو الفريق المتوج، أن مشروع “AgroTrack” صمم لمواكبة الفلاحين المغاربة، خاصة أصحاب المساحات الصغيرة، من خلال توفير تتبع شامل للمحاصيل، من مرحلة البذر إلى الحصاد، اعتمادا على خصائص التربة والمعطيات المناخية وموقع الأراضي الفلاحية.
وأضاف أن المنصة تضم نظام إنذار في الوقت الحقيقي عند حدوث تغيرات مناخية، فضلا عن مساعد ذكي قادر على الإجابة عن أسئلة الفلاحين باللغات العربية والفرنسية والدارجة، مشيرا إلى أن الفريق يعمل على تطوير أداة للكشف المبكر عن الآفات، وفضاء للتبادل بين الفلاحين لتقاسم التجارب والمعدات.
وأكد زيكر أن المشروع يهدف إلى دعم الفلاحين المغاربة في مواجهة تداعيات التقلبات المناخية، معتبرا أن الحلول الرقمية يمكن أن تساهم في تحسين مردودية الإنتاج وتعزيز جاذبية القطاع الفلاحي لدى الأجيال الشابة.
وجمع النهائي الكبير لهذه النسخة، التي نظمها قطب الإدماج وريادة الأعمال بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء تحت شعار “ريادة الأعمال، الرياضة والسياحة في صميم تنمية الغد”، طلبة رواد أعمال وشركاء مؤسساتيين وفاعلين في منظومة الابتكار.
ويأتي هذا النهائي لاختتام مسار امتد 15 أسبوعا، شارك فيه أكثر من 300 طالب حول 128 مشروعا مبتكرا، عبر 11 وحدة تكوينية و6 جلسات توجيه، فيما مكنت أجنحة العرض حاملي المشاريع من تقديم نماذجهم الأولية وحلولهم أمام الجمهور.
ويعد النظام الوطني للطالب المقاول، الذي أطلق سنة 2019، آلية احتضان جامعي تروم تعزيز الابتكار وقابلية التشغيل وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى طلبة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.












