أعطيت، مساء الخميس بمراكش، انطلاقة فعاليات الدورة الـ55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، من خلال موكب احتفالي كبير شاركت فيه الفرق الفنية الحاضرة في هذه التظاهرة، وسط أجواء مفعمة بالألوان والإيقاعات.
وانطلق الاستعراض من أمام قصر البلدية، ليجوب شارع محمد الخامس مرورا بمسجد الكتبية وساحة جامع الفنا، وصولا إلى قصر البديع، الذي يحتضن السهرات الرئيسية للمهرجان، في مسار امتد لنحو أربعة كيلومترات.
وتابع سكان المدينة الحمراء وزوارها المغاربة والأجانب لوحات فنية متنوعة، جمعت بين العربات المزينة والعروض الموسيقية والاستعراضات الفرجوية، في احتفاء بغنى التراث الثقافي اللامادي المغربي.
وأكد مدير المهرجان ورئيس جمعية الأطلس الكبير، محمد الكنيدري، أن شعار هذه الدورة “الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم” يعكس الرغبة في إبراز استمرارية التراث المغربي وتفاعله مع الحداثة، مبرزا أن مراكش شكلت دائما مركزا مهما للإشعاع الثقافي.
من جانبه، اعتبر رئيس فرقة عبيدات الرمى بخريبكة، مصطفى الزهراوي، أن المهرجان يشكل فضاء أساسيا لنقل الفنون الشعبية إلى الأجيال الصاعدة، وصون الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية الوطنية.
وينظم هذا المهرجان، الذي يعد أقدم مهرجان بالمملكة، من طرف جمعية الأطلس الكبير، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبدعم من عدد من المؤسسات المحلية والجهوية.
وتحتضن فضاءات تاريخية بمراكش، من بينها ساحة جامع الفنا وقصر البديع ومدرسة ابن يوسف، عروضا فنية متنوعة تشمل أحيدوس، والدقة المراكشية، والعيطة، وعبيدات الرمى، وكناوة، والركادة، وعيساوة، والكدرة، إلى جانب مشاركات فنية من إفريقيا والصين.
كما يتضمن برنامج الدورة سهرات فنية وموضوعاتية بمشاركة عدد من الفنانين، على أن تختتم فعاليات المهرجان بسهرة “ليلة النجوم”، التي ستخصص لتكريم الفنانة زينة الداودية تقديرا لمسارها الفني.












