انطلق، صباح اليوم الاثنين بالعاصمة الإيرانية طهران، الموكب الجنائزي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في اليوم الثالث من مراسم التشييع التي بدأت السبت الماضي، وسط حضور جماهيري واسع وغياب لافت لنجله مجتبى.
ومن المرتقب أن يستمر الموكب ما بين عشر ساعات و12 ساعة، مرورا بعدد من الشوارع والساحات الرئيسية، من بينها شارع انقلاب وميدان آزادي، قبل نقل الجثمان إلى مدينة قم لإقامة مراسم إضافية.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن مراسم التشييع انطلقت بمشاركة حشود غفيرة، حيث تم نقل نعش خامنئي، الملفوف بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش عدد من أفراد عائلته الذين لقوا مصرعهم في غارة جوية يوم 28 فبراير الماضي.
وجاء هذا الموكب بعد ثلاثة أيام من المراسم الرسمية والشعبية بمصلى طهران الكبير، حيث توافدت أعداد كبيرة من الإيرانيين لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي وأفراد من عائلته.
وأعلنت السلطات الإيرانية يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وسط توقعات بمشاركة ملايين الأشخاص في مراسم التشييع بالعاصمة طهران.
ولن تكون طهران المحطة الأخيرة في مراسم الوداع، إذ من المقرر أن ينتقل الموكب إلى مدينة قم، قبل أن تكون له محطة في جنوب العراق، تشمل النجف وكربلاء، ثم العودة إلى إيران حيث ينتظر أن يوارى الثرى في مدينة مشهد، مسقط رأسه.
وشهدت مراسم الصلاة على الجثمان حضور عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، إلى جانب ثلاثة من أبناء خامنئي، في حين استمر غياب نجله مجتبى، الذي اختير خلفا له، عن الظهور العلني.
وأثار غياب مجتبى خامنئي اهتماما واسعا، خاصة أنه لم يظهر علنا منذ توليه المنصب، وسط حديث عن اعتبارات أمنية وإصابته خلال الحرب.
ويأتي هذا التشييع في سياق سياسي وإقليمي بالغ التوتر، بعد الحرب التي اندلعت إثر الضربات التي استهدفت خامنئي وأفرادا من عائلته، وما رافقها من تداعيات داخلية وخارجية.
وتحولت مراسم التشييع إلى لحظة سياسية ورمزية بارزة في إيران، حيث امتزجت مشاعر الحزن بدعوات الانتقام، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تمر بها البلاد بعد رحيل شخصية قادت إيران لأكثر من ثلاثة عقود.
الإثنين, يوليو 6, 2026
آخر المستجدات :












