أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الأربعاء بالرباط، “البرنامج الوطني الأول لمحاربة الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي ونشر ثقافة المساواة 2035″، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.
ويهدف البرنامج إلى ترسيخ قيم المساواة والحد من مختلف أشكال التمييز ضد النساء، من خلال تعبئة الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والإعلاميين، وتعزيز انخراطهم في تنفيذ أهداف البرنامج على أرض الواقع.
ويرتكز هذا الورش على خمسة محاور استراتيجية تشمل الأسرة، والتعليم، والإعلام والفضاء الرقمي، والشغل والمشاركة الاقتصادية، إلى جانب الفضاء العام والمواطنة، كما يتضمن مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية وآليات للحكامة والتتبع والتقييم.
وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن إطلاق البرنامج يشكل خطوة أساسية في مسار تعزيز العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أنه يهدف إلى المساهمة في بناء الوعي وترسيخ ثقافة المساواة بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة المغربية.
وأوضحت الوزيرة أنه رغم المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال تعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى مضاعفة الجهود من أجل ضمان مشاركتها الكاملة واستقلاليتها، خاصة عبر مناهضة الصور النمطية ومكافحة مختلف أشكال التمييز.
من جهته، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، أن بناء مجتمع قائم على الإنصاف لا يقتصر على سن القوانين ووضع السياسات العمومية، بل يتطلب أيضا إحداث تحول في العقليات والبنيات الذهنية وتغيير القناعات والسلوكيات التي تساهم في استمرار الصور النمطية والأحكام الجاهزة.
وأشار الراشدي إلى أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في مجال تعزيز المساواة، مستندا إلى التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية، داعيا إلى مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين وتسريع تنفيذ المبادرات الرامية إلى تعزيز حضور النساء في الحياة العامة ومواقع اتخاذ القرار.
بدوره، أبرز ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، مهدي حلمي، التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال حقوق النساء، من خلال تكريس مبادئ المساواة والمناصفة وحظر التمييز في الدستور، إلى جانب الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والبرامج العمومية المعتمدة في هذا المجال.
واعتبر حلمي أن البرنامج الوطني الجديد يشكل مشروعا مجتمعيا متكاملا ومسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، مؤكدا التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان بمواصلة دعم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وشركائها من أجل إنجاح هذا الورش وتعزيز ثقافة المساواة داخل المجتمع المغربي.












