أسدل الستار، مساء الأحد بمدينة العرائش، على فعاليات الدورة الخامسة من “مهرجان البحر”، بتنظيم حفل ثقافي وفني كبير بساحة “باب بحر” عند مصب وادي اللوكوس، احتفاء بالتراث اللامادي والموروث الثقافي والبحري المشترك بين مدينتي العرائش وبارباط الإسبانية.
وشهد الحفل الختامي، الذي نظمته جماعة العرائش بشراكة مع بلدية بارباط، حضور رئيس جماعة العرائش عبد المؤمن صبيحي، وعمدة المدينة الإسبانية ميغيل مولينا، إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعدد من الزوار والمهتمين بالمجالين الثقافي والسياحي.
وأكدت نائبة رئيس جماعة العرائش المكلفة بالشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية، فاطمة أشهبار، أن المهرجان يشكل موعدا سنويا لتعزيز التواصل وتقوية روابط الأخوة بين الساكنة المحلية ومكونات المجتمع المدني.
وأوضحت أن الدورة الحالية تميزت بتنظيم موائد للطبخ التقليدي العرائشي بمشاركة عدد من الأسر والجمعيات، في أجواء احتفالية عكست غنى الموروث الثقافي والاجتماعي للمدينة.
من جانبه، أعرب عمدة بلدية بارباط الإسبانية، ميغيل مولينا، عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المدينتين، واللتين تتقاسمان إرثا مشتركا يرتبط خصوصا بقطاع الصيد البحري.
وأشار مولينا إلى أن هذه الدورة تتزامن مع الذكرى العاشرة لتوأمة العرائش وبارباط، مؤكدا أن التعاون بين المدينتين يهدف إلى بناء جسور متينة في المجالات الثقافية والرياضية والسياحية وفنون الطبخ.
كما نوه بالتطور الذي تعرفه مدينة العرائش، معتبرا أنها تعزز سنة بعد أخرى جاذبيتها باعتبارها وجهة سياحية تتمتع بمؤهلات طبيعية وثقافية مهمة.
وشكلت مسابقة “أحسن طاجين سمك”، المعروف محليا باسم “تاغرا”، إحدى أبرز فقرات اليوم الختامي، إذ شهدت مشاركة عدد من الجمعيات والتنظيمات المدنية والكشفية المحلية وسط إقبال جماهيري واسع.
وقالت رئيسة الجمعية المغربية للطفولة والتنمية، فرع العرائش، شروق مهران، إن مشاركة الجمعية في المسابقة تهدف إلى إدخال الفرحة على الأطفال وتشجيعهم على التعرف على التراث المحلي وإبراز مهاراتهم في إعداد الأطباق البحرية التقليدية.
بدوره، أكد رئيس جمعية كشافات المستقبل، زكرياء الرحالي، أن المهرجان يمثل فرصة مهمة لتثمين التراث اللامادي للعرائش، خاصة ما يتعلق بفنون الطبخ البحري، مشيرا إلى أن المسابقة حظيت باهتمام كبير من الساكنة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويهدف “مهرجان البحر بالعرائش” إلى إبراز المؤهلات البحرية والسياحية للمدينة، والحفاظ على الرأسمال اللامادي المرتبط بالبحر، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي مع إسبانيا، انطلاقا من التاريخ والذاكرة البحرية المشتركة بين ضفتي المتوسط.











