شهد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا توترا دبلوماسيا لافتا، بعد انسحاب الوفد الأمريكي من القاعة أثناء بدء السفير الفرنسي مداخلته، في ظل خلاف متصاعد بين واشنطن وباريس بشأن ملف حقوق الإنسان.
وجاءت الخطوة عقب تبادل انتقادات بين البلدين، بعدما هاجمت فرنسا موقف الولايات المتحدة لانضمامها إلى روسيا وكوريا الشمالية وعدد من الدول الأخرى في التصويت ضد تمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لأربع سنوات إضافية.
ويعكس هذا التطور تصاعد التوتر في العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب خلافات أوسع بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بشأن قضايا مرتبطة بحلف شمال الأطلسي، وانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، وملف جرينلاند.
وكان ترامب قد انتقد في وقت سابق الموقف الأوروبي خلال الحرب مع إيران، في وقت يسعى فيه ماكرون إلى تعزيز القدرات الدفاعية للقارة الأوروبية وتقوية استقلالها الاستراتيجي والعسكري.
وفي تعليقها على الواقعة، انتقدت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة موقف واشنطن في ملف حقوق الإنسان، معتبرة أن الولايات المتحدة باتت ضمن أقلية من الدول المعارضة لتمديد ولاية المفوض السامي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت بأغلبية 144 صوتا مقابل 10 أصوات، مع امتناع 13 دولة، لصالح تمديد ولاية فولكر تورك، بينما كانت الولايات المتحدة من بين الدول التي صوتت ضد القرار.
وفي المقابل، أكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن اختلاف المواقف بشأن التصويت لا يؤثر على جودة العلاقات بين باريس وواشنطن، مشددا على استمرار الحوار والتعاون بين البلدين رغم الخلافات القائمة.












