يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم السبت 15 غشت 2026، الذكرى الثالثة والسبعين لمظاهرة المشور بمراكش، التي شكلت محطة بارزة في مواجهة مخططات سلطات الحماية الفرنسية الرامية إلى إبعاد السلطان محمد الخامس وتنصيب محمد بن عرفة.
وأفادت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأن أحداث غشت 1953 شهدت تعبئة واسعة للوطنيين بمدينة مراكش، بعدما تسربت أنباء عن الاستعداد لتنصيب ابن عرفة، ما دفع التنظيمات الوطنية إلى التحرك لمنع فرضه على المغاربة.
وشهدت مساجد المدينة، خاصة الكتبية والمواسين، احتجاجات ساهمت في إفشال محاولة التنصيب يوم 14 غشت، قبل أن تنتقل المواجهات في اليوم الموالي إلى ساحة المشور بالقصر الملكي.
وفي 15 غشت 1953، خرجت حشود من المواطنين والوطنيين إلى الساحة للتعبير عن رفضهم للسياسة الاستعمارية، لتندلع مواجهات مع قوات الاحتلال التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين.
وسجلت هذه الانتفاضة مشاركة واسعة لمختلف فئات المجتمع، من بينها النساء، حيث برز اسم الشهيدة فاطمة الزهراء بنت مولاي الحسن البلغيتي، التي رفعت العلم الوطني وهتفت بحياة السلطان محمد بن يوسف قبل أن تسقط برصاص القوات الاستعمارية.
وساهمت مظاهرة المشور، إلى جانب انتفاضات وجدة وتافوغالت وغيرها من المحطات الوطنية، في تصاعد المقاومة ضد الاستعمار وترسيخ الالتفاف الشعبي حول السلطان محمد الخامس، وصولا إلى عودته من المنفى واستقلال المغرب.
وأكدت المندوبية السامية أن تخليد هذه الذكرى يندرج ضمن جهود صيانة الذاكرة الوطنية ونقل قيم التضحية والوطنية إلى الأجيال الجديدة.
وبهذه المناسبة، ستنظم المندوبية، يوم الأربعاء 12 غشت بمدينة مراكش، مهرجانا خطابيا يتضمن كلمات وشهادات تاريخية، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وتوزيع مساعدات اجتماعية لفائدة أفراد من أسرة المقاومة.
كما يرتقب تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية والتواصلية بمختلف فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير عبر المملكة، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 20 غشت، بالتزامن مع تخليد الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب.












