تشهد مجموعة OCP سلسلة من التحولات على مستوى إدارتها وتنظيمها الداخلي، بالتزامن مع ضغوط مرتبطة بالأسواق وسلاسل توريد المواد الأولية، ما أعاد النقاش حول حكامة المجموعة ومستقبل قيادتها التنفيذية إلى الواجهة.
وبحسب ما أوردته منصة «Africa Intelligence» في 24 شتنبر 2026، شهدت المجموعة خلال الفترة الأخيرة مغادرة عدد من المسؤولين، في وقت تواصل فيه الإدارة إجراءات لإعادة ضبط التكاليف والموارد البشرية. وربط المصدر هذه التحركات بتزايد النقاشات الداخلية حول الحكامة وسيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، دون إعلان رسمي عن أي تغيير في قيادة المجموعة.
وتأتي هذه التطورات في ظرفية مالية وتشغيلية دقيقة، بعدما تراجع رقم معاملات OCP خلال النصف الأول من 2026 إلى 48.37 مليار درهم، مقابل 52.17 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025، أي بانخفاض يقارب 7 في المائة. وأرجعت المجموعة هذا التطور إلى بيئة دولية صعبة اتسمت بتوترات جيوسياسية واضطرابات لوجستية أثرت على تدفقات المواد الأولية.
وسبق للمجموعة أن حذرت من ضغوط قوية في سوق الكبريت، أحد المكونات الأساسية في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، نتيجة تشدد الإمدادات وارتفاع الأسعار والمخاوف بشأن استمرارية التوريد.
وفي موازاة ذلك، تشهد البنية التنظيمية للمجموعة إعادة ترتيب لعدد من الوظائف المركزية. وفي منتصف شتنبر الجاري، تولى هشام الحبطّي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، منصب الأمين العام لمجموعة OCP، مع تكليفه بتنسيق الوظائف المركزية وتعزيز ارتباطها بالوحدات التشغيلية الاستراتيجية.
وتؤكد المعطيات المنشورة من طرف OCP أن المجموعة أعادت تنظيم هيكلتها حول وحدات أعمال استراتيجية وكيانات تشغيلية تتولى مسؤولية أدائها المالي، إلى جانب وظائف مركزية تهدف إلى ضمان التنسيق بين مختلف مكونات المجموعة.
كما شهد مجلس إدارة OCP خلال الفترة الأخيرة دخول أسماء جديدة، من بينها إلهام قدري بصفتها عضوة مستقلة، وفق قائمة الحكامة المنشورة رسميا من طرف المجموعة.
وفي خضم هذه التحولات، تحدثت «Africa Intelligence» عن تداول سيناريوهات مختلفة بشأن خلافة الرئيس المدير العام مصطفى التراب. غير أن هذه الأسماء والسيناريوهات تظل في نطاق التقارير والتكهنات الإعلامية، ولم يصدر عن OCP أو الجهات الرسمية أي إعلان بشأن تغيير مرتقب على رأس المجموعة.
وتضع هذه التطورات OCP أمام مرحلة تجمع بين إعادة ترتيب هيكلها الإداري والتعامل مع تحديات الأسواق والإمدادات، فيما يظل مستقبل القيادة التنفيذية مفتوحا على التكهنات في غياب أي قرار رسمي معلن.












