صادرت السلطات الماليزية شحنة قالت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS) إنها تضم معدات متخصصة تستخدم في تصنيع الأسلحة، وكانت في طريقها إلى شركة “إلبيت سيستمز لاند” الإسرائيلية، بعد ضبطها في ميناء تانجونغ بيليباس.
وأوضحت اللجنة، في بيان، أن الشحنة كانت على متن سفينة “Berlin Maersk”، وأن عملية التفتيش جاءت عقب تنبيهات قدمتها حركة “BDS Malaysia” ومنظمة “Progressive International” إلى السلطات الماليزية، استنادا إلى معلومات مرتبطة بحملة لمراقبة الشحنات العسكرية.
وبحسب المصدر ذاته، أظهر التفتيش أن المعدات كانت موجهة إلى شركة “Elbit Systems Land”، التابعة لمجموعة “Elbit Systems” المتخصصة في الصناعات العسكرية.
وقالت اللجنة إن المعلومات الأولية بشأن خط سير الشحنة تشير إلى احتمال مرورها عبر المغرب أو مصر قبل الوصول إلى ميناء أسدود، داعية إلى تشديد الرقابة على مسارات السفن والبضائع التي قد تحمل مواد عسكرية أو ذات استخدام مزدوج.
ورحبت حركة المقاطعة بالإجراء الماليزي، مطالبة السلطات بتأكيد منع مرور الشحنة، والتحقيق في أي مخالفات محتملة، وتعزيز إجراءات العناية الواجبة داخل الموانئ لمنع عبور معدات عسكرية موجهة إلى إسرائيل.
ويأتي ذلك في سياق سياسة ماليزية أكثر تشددا تجاه حركة السفن المرتبطة بإسرائيل، بعدما أعلنت كوالالمبور في نونبر 2023 منع سفن شركة “زيم” الإسرائيلية من دخول موانئ البلاد، إلى جانب قيود أخرى على السفن المرتبطة بالموانئ الإسرائيلية.
وفي المغرب، أعادت القضية إلى الواجهة الجدل بشأن مرور سفن تابعة لشركة “ميرسك” عبر ميناء طنجة المتوسط. وتشير بيانات منشورة على منصات تتبع السفن وجدول رحلات الشركة، وفق المعطيات الواردة في البيان، إلى أن سفينة “Berlin Maersk” مبرمج لها الوصول إلى طنجة المتوسط نهاية غشت الجاري.
وسبق أن أثارت عمليات رسو سفن تابعة لـ”ميرسك” في الموانئ المغربية نقاشا واسعا، في ظل اتهامات وجهتها منظمات وناشطون لبعض هذه السفن بنقل شحنات مرتبطة بالمعدات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تزايد الدعوات الحقوقية والنقابية إلى تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات العسكرية، خصوصا في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية التي يعيشها السكان.












