سجلت حاجة القطاع البنكي المغربي إلى السيولة تراجعاً طفيفاً خلال يوليوز 2026، في مؤشر على تحسن محدود في وضعية السيولة داخل السوق النقدية، بالتزامن مع تقليص بنك المغرب لحجم تدخلاته الرامية إلى توفير التمويل للمؤسسات البنكية.
وبحسب معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية، بلغ متوسط حاجة البنوك إلى السيولة نحو 125.7 مليار درهم أسبوعياً خلال يوليوز، مقابل 127.3 مليار درهم في يونيو، بانخفاض قدره 1.6 مليار درهم على أساس شهري.
وفي المقابل، خفض بنك المغرب متوسط تدخلاته الأسبوعية لضخ السيولة إلى 144.1 مليار درهم، مقابل 152.4 مليار درهم خلال الشهر السابق، في إطار مواكبته لتطور حاجيات النظام البنكي.
وتوزعت هذه التدخلات على عدد من الأدوات النقدية، حيث بلغت قيمة التسبيقات لمدة سبعة أيام حوالي 48.9 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء لمدة شهر وثلاثة أشهر بالقيمة نفسها.
كما وصلت القروض المضمونة الممنوحة في إطار برامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة إلى نحو 46.2 مليار درهم، بما يعكس استمرار اعتماد آليات التمويل الموجه ضمن تدخلات البنك المركزي.
وعلى مستوى السوق بين البنوك، سجلت المبادلات المالية انتعاشاً ملحوظاً خلال يوليوز، إذ ارتفع متوسط حجم العمليات بنسبة 52.8 في المائة مقارنة مع يونيو، ليستقر عند حوالي 3.3 مليار درهم.
ورغم هذا الارتفاع في حجم المبادلات، ظل متوسط سعر الفائدة المرجح للعمليات بين البنوك لليلة واحدة مستقراً إلى حد كبير، حيث بلغ في المتوسط 2.25 في المائة، مواصلاً منذ 20 مارس 2025 مساراً شبه مستقر ومتوافقاً مع مستوى سعر الفائدة الرئيسي.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار بنك المغرب في تدبير السيولة داخل النظام البنكي وفق مقاربة تقوم على ملاءمة حجم تدخلاته مع تطورات حاجيات المؤسسات البنكية وحركة المبادلات في السوق النقدية، بما يساهم في الحفاظ على استقرارها.












