تقترب شركة «Critical Mineral Resources» البريطانية من مرحلة جديدة في مشروع أكادير ملول للتنقيب عن المعادن بالمغرب، بعد تسجيل نتائج جديدة كشفت عن تمعدنات من النحاس والفضة والذهب، بالتزامن مع استعداد الشركة لإصدار أول تقدير مستقل للموارد المعدنية قبل نهاية سنة 2026.
وأوضحت الشركة، ضمن نتائجها المالية نصف السنوية، أن عمليات الاستكشاف المنجزة حتى الآن لم تشمل سوى أقل من 5 في المائة من المساحة الإجمالية للمشروع، ما يعني أن النتائج الحالية ترتبط بجزء محدود من المنطقة المرخصة.
وأظهرت أعمال الحفر وجود تمعدنات للنحاس بالقرب من سطح الأرض، حيث سجل أحد المقاطع، بطول خمسة أمتار، تركيزاً بلغ 1.20 في المائة من النحاس، إلى جانب 0.77 غرام من الذهب و1.4 غرام من الفضة للطن.
كما كشف مقطع آخر بطول 3.7 أمتار عن تركيز بلغ 1.76 في المائة من النحاس و8.6 غرامات من الفضة للطن.
وسجلت الشركة نتائج أكثر ارتفاعاً في الجزء الشمالي من المشروع، بعدما أظهرت أعمال الحفر وجود بنية جيولوجية جديدة غنية بالفضة ومرتبطة بأحد الصدوع الجيولوجية.
وكشف الثقب «BH174» عن مقطع بطول 1.6 متر بمتوسط 1.67 في المائة من النحاس و695 غراماً من الفضة و0.40 غرام من الذهب للطن، فيما سجل نطاق محدود لا يتجاوز 20 سنتيمتراً تركيزات بلغت 10.24 في المائة من النحاس و5390 غراماً من الفضة و2.80 غرام من الذهب للطن.
وعلى بعد حوالي 50 متراً، أظهر الثقب «BH175» مقطعاً بطول متر واحد يحتوي في المتوسط على 0.72 في المائة من النحاس و402 غرام من الفضة و0.36 غرام من الذهب للطن.
وتعتبر الشركة أن هذه النتائج قد تشير إلى وجود نطاق غني بالفضة يتميز عن التمعدن النحاسي الذي ركزت عليه عمليات الاستكشاف الأولى، فيما تتواصل أعمال الحفر لتحديد امتداد هذه البنية وحجمها واستمراريتها في باطن الأرض.
ويمتد مشروع أكادير ملول على مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً بمنطقة الأطلس الصغير الغربي، على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غرب مراكش وحوالي 240 كيلومتراً من ميناء أكادير.
وشهد المشروع خلال سنة 2026 تقدماً على المستويين التنظيمي والتقني، بعدما حصلت الشركة على رخصة تعدين وتصريح بيئي، قبل الشروع في التحضيرات المتعلقة بتطوير مصنع للمعالجة وتنفيذ اختبارات معدنية ودراسات هندسية وبيئية.
وتعتزم الشركة إصدار أول تقدير مستقل للموارد المعدنية وفق معيار «JORC» خلال الربع الأخير من السنة، على أن يغطي التقييم الأولي ما بين 5 و6 في المائة فقط من المساحة الإجمالية التي تشملها رخص المشروع.
وعلى الصعيد المالي، جمعت الشركة حوالي 3.1 ملايين جنيه إسترليني خلال النصف الأول من 2026، لترتفع قيمة صافي أصولها من نحو 1.02 مليون جنيه في نهاية 2025 إلى حوالي 3.35 ملايين جنيه بنهاية يونيو، فيما بلغت السيولة المتاحة نحو 1.20 مليون جنيه إسترليني.
ورغم المؤشرات التي أظهرتها نتائج الحفر، لا تزال المعطيات في مرحلة الاستكشاف والتقييم، ولا تعني بالضرورة وجود احتياطات اقتصادية قابلة للاستخراج، إذ سيظل تحديد الإمكانات التجارية للمشروع رهيناً بنتائج تقدير الموارد والدراسات التقنية والمعدنية والبيئية ودراسات الجدوى المقبلة.












