حقق المغرب أداء متقدما في مؤشر زمن استجابة الإنترنت الثابت، بعدما سجل أدنى معدل ضمن مجموعة من الدول ذات مستويات متقاربة من الناتج الداخلي الخام للفرد، وفق بيانات منصة nPerf المتخصصة في تقييم جودة الاتصال بالإنترنت.
وبلغ متوسط زمن الاستجابة في المغرب 25.5 ميلي ثانية خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر 2026، متقدما على فيتنام التي سجلت 29.9 ميلي ثانية، وأوكرانيا بـ31.4 ميلي ثانية.
وتشمل المقارنة مجموعة من الاقتصادات التي يتراوح فيها الناتج الداخلي الخام للفرد بين 3800 و6500 دولار، وهو ما يمنح المغرب موقعا متقدما من حيث سرعة تفاعل شبكات الإنترنت الثابت.
ويشير زمن الاستجابة، أو ما يعرف تقنيا بـ”اللاتنسي”، إلى المدة التي تستغرقها البيانات للانتقال من جهاز المستخدم إلى الخادم والعودة إليه، وكلما كان هذا الزمن منخفضا، كانت سرعة التفاعل مع الشبكة أفضل.
وتبرز أهمية هذا المؤشر بشكل خاص في الخدمات التي تتطلب استجابة سريعة، من بينها الألعاب الإلكترونية، والمكالمات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت، إضافة إلى التطبيقات والمنصات التفاعلية.
وفي المقابل، بلغ متوسط زمن الاستجابة في إندونيسيا 36.7 ميلي ثانية، فيما سجلت الفلبين مستوى أعلى بكثير وصل إلى 79.5 ميلي ثانية، ما يعكس تفاوتا واضحا في أداء الشبكات بين الدول المشمولة بالمقارنة.
وتعتمد منصة nPerf في قياساتها على اختبارات اتصال فعلية يجريها المستخدمون، ويتم من خلالها تحليل ملايين البيانات المتعلقة بسرعة التنزيل والرفع وزمن الاستجابة وجودة تجربة الاستخدام.
ورغم تقدم المغرب في هذا المؤشر، فإن زمن الاستجابة لا يمثل سوى جانب واحد من جودة خدمات الإنترنت، إذ ترتبط تجربة المستخدم أيضا بسرعة الاتصال واستقراره ومستوى التغطية وجودة البنية التحتية.
ويعكس هذا الأداء تحسنا في أحد المؤشرات التقنية المرتبطة بجودة الإنترنت الثابت بالمغرب، في وقت تتزايد فيه أهمية البنية الرقمية في دعم الخدمات الإلكترونية والأنشطة الاقتصادية والتحول التكنولوجي.












