تستعد مجموعة كوسومار للموسم الفلاحي 2026/2027 ببرنامج لزراعة النباتات السكرية يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 63 ألف هكتار، مدعوما باستثمارات ومخصصات مالية تناهز 800 مليون درهم، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي ومواكبة الفلاحين الشركاء.
وأعلنت المجموعة، في بلاغ صدر بالدار البيضاء يوم 13 أكتوبر الجاري، أن البرنامج يشمل تخصيص 60 ألف هكتار لزراعة الشمندر السكري و3 آلاف هكتار لقصب السكر، مستفيدة من تحسن الوضعية المائية بالمناطق المنتجة.
وبحسب كوسومار، بلغت نسبة ملء السدود التي تزود المدارات السكرية بالمياه نحو 67 في المائة، مقابل 32 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يوفر ظروفا أكثر ملاءمة لانطلاق الموسم الجديد.
وعلى مستوى توزيع المساحات، سيخصص مدار دكالة 18.500 هكتار لزراعة الشمندر السكري، يليه تادلة بـ15.500 هكتار، ثم الغرب بـ15 ألف هكتار، واللوكوس بـ6 آلاف هكتار، وملوية بـ5 آلاف هكتار.
أما قصب السكر، فستخصص له مساحة ألفي هكتار بمنطقة الغرب وألف هكتار في اللوكوس.
وتراهن المجموعة على رفع إنتاجية هذه الزراعات من خلال نموذج التجميع الفلاحي، الذي يتيح مواكبة المنتجين في مختلف مراحل الدورة الزراعية، بدءا من توفير البذور والأسمدة ومنتجات الصحة النباتية، ووصولا إلى جمع المحاصيل ونقلها إلى الوحدات الصناعية.
وتعتمد هذه المواكبة على شبكة تضم أكثر من 120 مستشارا فلاحيا، إلى جانب توسيع استخدام التقنيات الحديثة، من بينها الطائرات المسيرة والري الذكي والتسميد المعقلن، فضلا عن المكننة في مختلف مراحل الإنتاج.
وفي إطار تعزيز القدرات الإنتاجية، خصصت كوسومار 120 مليون درهم لتجديد أسطول الآلات الفلاحية المستخدمة في الزراعات السكرية، إضافة إلى استثمارات بقيمة 270 مليون درهم لتحديث التجهيزات الصناعية ورفع قدرة معامل السكر على استقبال المحاصيل ومعالجتها.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد موسم 2025/2026، الذي بلغ خلاله إنتاج السكر الأبيض المستخلص من النباتات السكرية المحلية نحو 240 ألف طن، فيما وصلت مردودية الشمندر السكري إلى 55 طنا للهكتار، مقابل 72 طنا للهكتار بالنسبة إلى قصب السكر.
وعلى مستوى دعم الفلاحين، استفاد الشركاء خلال الموسم الماضي من تدابير بلغت كلفتها الإجمالية 425 مليون درهم، في إطار شراكة بين الدولة وكوسومار، شملت دعما للإنتاج والأسمدة وإعفاء بعض الفلاحين المتضررين في مداري الغرب واللوكوس من الديون المستحقة عن الموسم السابق.
وتسعى كوسومار من خلال برنامجها الجديد إلى تعزيز سلاسل إنتاج النباتات السكرية ورفع مستوى تموين الوحدات الصناعية بالمحاصيل المحلية، بما يساهم في تأمين جزء من احتياجات السوق الوطنية من السكر ودعم مداخيل الفلاحين.
ولا تقتصر أهمية هذه الزراعات على إنتاج السكر الأبيض، إذ توفر أيضا منتجات تستخدم في الأعلاف ومادة المولاص المستعملة في صناعة خميرة الخبز، ما يمنحها دورا إضافيا في دعم عدد من الأنشطة الصناعية والغذائية المرتبطة بالقطاع الفلاحي.












