تواجه شركة «أوروغيت طنجة»، المشغلة لإحدى محطات الحاويات بميناء طنجة المتوسط، تهديدا إلكترونيا بتسريب بيانات ووثائق داخلية، بعدما أعلنت مجموعة قرصنة أنها استحوذت على ملفات تخص الشركة وطالبت بفدية تصل إلى 6 ملايين دولار مقابل عدم نشرها.
وأفادت شركة «SOCRadar» المتخصصة في الأمن السيبراني، في تقرير صدر الثلاثاء، بأن مجموعة الابتزاز الإلكتروني المعروفة باسم «N0n» أدرجت الشركة المغربية ضمن قائمة أهدافها، محددة يوم 19 أكتوبر الجاري موعدا محتملا لنشر البيانات التي تزعم حيازتها.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تدعي المجموعة امتلاك 354 ملفا إلكترونيا مرتبطا بأنشطة «أوروغيت طنجة»، بحجم إجمالي يناهز 660 ميغابايت.
وتشمل الملفات، وفق ادعاءات القراصنة، وثائق تجارية وتشغيلية، وسجلات مرتبطة بحركة الحاويات والسفن، إلى جانب مستندات تقنية تتعلق بالأنظمة المعلوماتية للشركة.
كما عرضت المجموعة فتح قناة تفاوض خاصة مقابل دفع مبلغ أولي يعادل 10 في المائة من قيمة الفدية المطلوبة، أي نحو 600 ألف دولار، على أن تتم التسوية باستخدام عملة «بيتكوين».
وكانت منصة «Breaches.Africa»، المتخصصة في رصد حوادث تسريب البيانات بإفريقيا، قد رصدت ظهور اسم الشركة على الموقع الإلكتروني التابع للمجموعة، مصحوبا بإشارة تفيد، بحسب ما نشره القراصنة، بعدم دفع الفدية.
وحددت المجموعة الساعة 13:27 بتوقيت غرينتش من يوم 19 أكتوبر موعدا لنشر الملفات المزعومة، من دون عرض عينات متاحة للعموم تسمح بالتحقق من صحة البيانات أو التأكد من ارتباطها الفعلي بالشركة.
ويأتي استهداف «أوروغيت طنجة» ضمن حملة أوسع أعلنت خلالها المجموعة استهداف 38 مؤسسة تنشط في النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، موزعة على 18 دولة.
وضمت القائمة شركات تدير محطات للحاويات في عدد من الموانئ الدولية، إلى جانب مؤسسات تعمل في تطوير أنظمة المعلومات المينائية والنقل البحري وتدبير سلاسل الخدمات اللوجستية.
وأظهرت المطالب المنشورة تفاوتا في قيمة الفديات المطلوبة، إذ تراوحت، بحسب «SOCRadar»، بين 2.4 مليون و14 مليون دولار تبعا لكل مؤسسة والبيانات التي تزعم المجموعة حيازتها.
وظهرت مجموعة «N0n» خلال شهر شتنبر الماضي، قبل أن تبدأ في نشر أسماء مؤسسات تقول إنها حصلت على بياناتها، مع منحها مهلا زمنية محددة قبل الكشف عن الملفات.
وتعتمد المجموعة على موقع مستضاف في الشبكة المظلمة للإعلان عن ضحاياها المزعومين وتحديد آجال لنشر البيانات، مع المطالبة بأداء الفدية بالعملات الرقمية.
غير أن إعلان المجموعة امتلاك بيانات «أوروغيت طنجة» لا يمثل في حد ذاته دليلا مستقلا على نجاح عملية اختراق فعلية، إذ أوضحت «SOCRadar» أن الجهات المتخصصة لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من حصول القراصنة على الملفات التي يتحدثون عنها.
كما لم تتضح بعد الطريقة التي يُفترض أن المجموعة تمكنت بها من الوصول إلى هذه البيانات، في وقت لم تكن فيه المؤسسات البحرية المدرجة ضمن القائمة قد أكدت علنا تعرضها للاختراق حتى موعد إعداد التقرير.












