حذر الطبيب فلاديمير مايوروف، أخصائي الغدد الصماء، من أن نقص فيتامين D قد يرتبط بعدد من الاضطرابات الصحية، من بينها داء السكري والسمنة وبعض أمراض الغدة الدرقية ذات المنشأ المناعي.
وأوضح مايوروف أن فيتامين D يلعب أدوارا متعددة داخل الجسم، من بينها المساهمة في عمليات الأيض وتنظيم وظائف مرتبطة بالبنكرياس والكبد والأنسجة الدهنية والجهاز المناعي.
وتشير بيانات طبية إلى وجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين D واضطرابات استقلاب الغلوكوز، إذ يشارك الفيتامين في آليات مرتبطة بإفراز الأنسولين وحساسية الأنسجة له. غير أن المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية تشير إلى أن الدراسات الرصدية أظهرت ارتباطا بين انخفاض مستويات الفيتامين وزيادة خطر السكري، بينما لا تزال نتائج التجارب المتعلقة بقدرة المكملات على منع المرض غير حاسمة بصورة عامة.
وفي ما يتعلق بالأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أظهرت بعض الدراسات أن تناول مكملات فيتامين D قد يساهم في تقليص احتمال الانتقال إلى السكري من النوع الثاني، لكن حجم الاستفادة يختلف باختلاف مستوى الفيتامين والحالة الصحية للمريض. وأظهرت مراجعة لعدد من التجارب السريرية انخفاضا في خطر الإصابة بالسكري لدى بعض المشاركين الذين تناولوا المكملات.
وفي المقابل، يؤكد المختصون أن هذه النتائج لا تعني أن تناول مكملات فيتامين D يشكل وسيلة مضمونة للوقاية من السكري، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية منه.
ويعد الكشف عن نقص فيتامين D عن طريق التحاليل الطبية وتحديد الحاجة إلى العلاج أو المكملات تحت إشراف طبي من الخطوات المهمة، نظرا إلى أن الجرعات المطلوبة تختلف من شخص إلى آخر، كما أن الإفراط في تناول المكملات قد تكون له آثار صحية غير مرغوبة.
وتظل الوقاية من السكري من النوع الثاني مرتبطة بمجموعة من العوامل، أبرزها الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب مراقبة مستويات السكر وعوامل الخطر الأخرى لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.












