أطلقت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، خلال شتنبر الماضي، منصة رقمية جديدة مخصصة لمعالجة شكايات المؤمن لهم والمستفيدين من العقود، في إطار تعزيز رقمنة الخدمات وتبسيط مساطر التواصل مع المرتفقين.
وأفادت الهيئة بأن المنصة الجديدة توفر واجهة أكثر مرونة وسهولة في الاستخدام، بما يسمح للمؤمن لهم بإيداع شكاياتهم وتتبع مسارها والتواصل مع مصالح الهيئة بشكل مبسط.
وأصبحت المنصة متاحة عبر الحاسوب والهاتف الذكي واللوحات الإلكترونية، بفضل تصميم يتلاءم مع مختلف الأجهزة ويتيح الولوج إلى الخدمات الرقمية بسهولة أكبر.
وأكدت الهيئة أن دراسة الشكايات المسجلة قبل إطلاق المنصة الجديدة ستستمر وفق الإجراءات المعتادة، دون الحاجة إلى أي تدخل إضافي من أصحاب الملفات.
ويأتي اللجوء إلى هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في إطار التسوية الودية للنزاعات بين المؤمن لهم وشركات التأمين، بعد استنفاد المساعي الأولية لدى الشركة المعنية، وعند الاقتضاء، لدى وسيط التأمين.
وتتولى الهيئة دراسة الشكايات المعروضة عليها، وتسهيل تبادل المعلومات بين مختلف الأطراف، والعمل على تقريب وجهات النظر للمساهمة في التوصل إلى حلول ودية.
وجعلت الهيئة منذ إحداثها معالجة الشكايات من بين المحاور الأساسية لمهامها في مجال حماية المؤمن لهم والمنخرطين والمستفيدين من العقود.
وشهد هذا المجال خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، خصوصا من خلال رقمنة المساطر، وتعزيز التعاون مع الهيئات والمقاولات الخاضعة للمراقبة، إلى جانب اعتماد نظام لتدبير الجودة حاصل على شهادة المطابقة لمعايير «إيزو 9001».
وتعكس الأرقام ارتفاعا متواصلا في نشاط معالجة الشكايات، إذ انتقل عدد الملفات المعالجة من 464 شكاية سنة 2016 إلى 6787 شكاية خلال سنة 2025، من بينها 432 شكاية مرتبطة بقطاع الاحتياط الاجتماعي.
وخلال النصف الأول من سنة 2026، عالجت الهيئة نحو 4384 شكاية، بينها 225 شكاية تخص قطاع الاحتياط الاجتماعي، ما يعكس استمرار ارتفاع الطلب على آلية التسوية الودية وحماية حقوق المؤمن لهم.












