تسود حالة من الترقب في صفوف منتجي الأرز بمنطقة الغرب، بالتزامن مع انطلاق موسم الجني، وسط مخاوف من صعوبة تسويق محصول سنة 2026 بسبب امتلاء مخازن المصانع ووحدات التلفيف والتعبئة، واستمرار تدفق الأرز المستورد على السوق الوطنية.
ومن المرتقب أن تعقد الفيدرالية البيمهنية للأرز اجتماعا بمدينة العرائش، بمشاركة الاتحاد الوطني للأرز وجمعية المصنعين، لبحث سبل تدبير واستقبال وتسويق محصول الموسم الحالي.
ويواجه آلاف الفلاحين صعوبات في تصريف إنتاجهم، في ظل عدم صدور قرار رسمي بفرض رسوم على الأرز المستورد، خاصة القادم من مصر، وهو الإجراء الذي يطالب به المهنيون للحد من إغراق السوق وفتح المجال أمام تسويق الإنتاج المحلي.
وكانت الجمعية الوطنية للأرز قد نبهت في وقت سابق إلى عدم قدرة المصنعين على شراء محصول سنة 2026 وأداء مستحقات المنتجين، بسبب توفرهم على مخزونات كبيرة يصعب تسويقها نتيجة ارتفاع حجم الواردات.
وتزداد حدة الأزمة بالنسبة إلى فلاحي منطقة الغرب الذين سبق أن تكبدوا خسائر بسبب الفيضانات الأخيرة وفقدان جزء من محاصيلهم الشتوية، ما يهدد، وفق المهنيين، بترك عدد كبير منهم دون مداخيل إذا تعذر تسويق محصول الأرز.
وبدأت عملية الجني بشكل جزئي لدى المصانع التي تتوفر على ضيعات خاصة، في حين يواجه صغار الفلاحين والتعاونيات صعوبات في إدخال إنتاجهم إلى الوحدات الصناعية، بسبب محدودية قدرتها على استقبال كميات إضافية.
ويأمل المنتجون في التوصل إلى صيغة توافقية مع المصنعين لإنقاذ الموسم، إلى جانب فتح حوار مع الحكومة بشأن إجراءات حماية الإنتاج الوطني وضمان استمرارية نشاط زراعة الأرز.
وسبق لمنتجي الأرز تنظيم وقفات احتجاجية بالرباط للمطالبة بتدابير تجارية تحمي السوق المحلية، في ظل بلوغ الواردات نحو 30 في المائة من الاستهلاك الوطني.
وتشير معطيات وزارة الصناعة والتجارة إلى ارتفاع واردات الأرز من 54 ألفا و980 طنا سنة 2022 إلى 118 ألفا و843 طنا سنة 2025، أي بزيادة بلغت 116 في المائة.
وكانت الوزارة قد فتحت في أبريل الماضي تحقيقا وقائيا بشأن واردات مختلف أنواع الأرز الموجه للاستهلاك البشري، غير أن نتائج هذا التحقيق لم تعلن بعد.












