كشفت شكاوى متداولة خلال شهري شتنبر وأكتوبر عن صعوبات متزايدة في العثور على دواء “غاردينال 50 ملغ” بعدد من الصيدليات المغربية، وهو من الأدوية المستخدمة للسيطرة على نوبات الصرع لدى بعض المرضى.
وأفادت شهادات أسر مرضى بأن البحث عن الدواء تحول إلى معاناة يومية، خاصة بالنسبة للحالات التي تعتمد عليه بشكل منتظم للحفاظ على استقرارها الصحي، وسط مخاوف من تداعيات أي انقطاع مفاجئ للعلاج.
ويحتوي “غاردينال” على مادة الفينوباربيتال، وهي من مضادات التشنجات المستخدمة في علاج بعض أنواع الصرع لدى الأطفال والبالغين، سواء بشكل منفرد أو إلى جانب أدوية أخرى.
وتزداد حساسية الوضع بسبب التحذيرات الطبية من التوقف المفاجئ عن تناول الدواء، لما قد يترتب عن ذلك من عودة النوبات أو تفاقمها، ما يجعل أي تغيير في العلاج أو الجرعات بحاجة إلى إشراف طبي.
ووصل ملف انقطاع أدوية الصرع إلى البرلمان، بعدما سبق توجيه سؤال كتابي إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن اختفاء أدوية من بينها “غاردينال” و”أوربانيل” و”توبيراميد”، والمطالبة بالكشف عن أسباب النقص والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية التزويد.
من جهته، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن عددا من الأدوية الحيوية اختفى من الصيدليات، منتقدا طريقة تدبير منظومة التزويد والرقابة على سوق الدواء.
وسبق للجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن حذرت من الانقطاعات المتكررة للأدوية الأساسية، معتبرة أن الوضع يمس بشكل مباشر المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، ويكشف الحاجة إلى تعزيز آليات اليقظة والتخطيط الاستباقي.
ودعت الهيئة إلى إحداث مخزون استراتيجي وطني للأدوية الحيوية، وتوفير نظام فعال لرصد حالات النقص، إلى جانب ضمان بدائل علاجية آمنة عند تعذر توفير بعض المستحضرات.
ويعيد نقص “غاردينال” إلى الواجهة إشكالية الأمن الدوائي بالمغرب، والحاجة إلى ضمان استمرارية توفر الأدوية الأساسية، خاصة بالنسبة للمرضى الذين قد يعرضهم الانقطاع المفاجئ للعلاج لمضاعفات صحية خطيرة.












