أكد الوزير المنتدب لدى رئيسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، رغبة المغرب في تعزيز التعاون مع بلدان شرق المحيط الأطلسي في مجالي الهيدروغرافيا والخرائطية البحرية، خاصة في ما يتعلق بالتكوين وتطوير القدرات وتبادل الخبرات.
وأوضح لوديي، خلال افتتاح ندوة إقليمية بالدار البيضاء حول معيار “S-100” للمنظمة الهيدروغرافية الدولية، أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية المملكة الرامية إلى جعل الفضاء الإفريقي الأطلسي مجالا للسلم والاستقرار والازدهار المشترك.
وأشار إلى أن المغرب سيواصل انخراطه داخل اللجنة الهيدروغرافية لشرق المحيط الأطلسي، التي تولى رئاستها خلال السنتين الماضيتين، مؤكدا استعداد المملكة للعمل مع مختلف دول المنطقة لتعزيز التعاون في مجال المعلومات والخرائط البحرية.
وشدد الوزير على أهمية مواكبة المنظمة الهيدروغرافية الدولية للدول خلال الانتقال إلى معيار “S-100”، بما يسمح باستيعابه واعتماده بشكل تدريجي، مع مراعاة الإمكانيات التقنية واحتياجات كل بلد.
ويرتقب أن يساهم اعتماد هذا المعيار في تعزيز سلامة الملاحة البحرية وتحسين قابلية التشغيل البيني للأنظمة، إلى جانب الرفع من كفاءة استخدام البيانات البحرية.
من جانبه، أكد مفتش البحرية الملكية، اللواء بحري محمد الطحين، أن الانتقال إلى معيار “S-100” يمثل أحد أبرز التحولات التي شهدها مجال الهيدروغرافيا خلال العقود الأخيرة، باعتباره يؤسس لبنية جديدة للمعلومات البحرية تعتمد على التكامل وتثمين البيانات الجيوفضائية.
وأوضح أن نجاح هذا التحول يتطلب إعداد الكفاءات وتأهيلها وتطوير الوسائل التقنية وملاءمة الهياكل التنظيمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المصالح الهيدروغرافية ومؤسسات التكوين والشركاء التقنيين.
بدوره، اعتبر وزير النقل الغاني جوزيف بوكاري نيكبي أن اعتماد إطار “S-100” شكل تحولا نوعيا، إذ يسمح بتحويل البيانات الهيدروغرافية إلى أدوات دينامية تساعد على اتخاذ القرارات وتحسين سلامة ومرونة العمليات البحرية.
وتنعقد الندوة الإقليمية بالدار البيضاء من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، بتنظيم من البحرية الملكية وبتنسيق مع إدارة الدفاع الوطني، بمشاركة ممثلين عن دول اللجنة الهيدروغرافية لشرق المحيط الأطلسي، إلى جانب مسؤولين بالمنظمة الهيدروغرافية الدولية وخبراء في مجال الخرائط البحرية الإلكترونية.











