انطلقت بالمناطق المنتجة للزعفران في المغرب أولى عمليات جني محصول الموسم الجديد، في فترة تكتسي أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة بالنسبة إلى آلاف الفلاحين والتعاونيات التي تعتمد على هذا المنتوج كمصدر للدخل وفرص الشغل.
وأوضح محمد باسعيد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران، أن عملية الجني ما تزال في بدايتها ببعض المناطق الجبلية المرتفعة، على أن تبلغ ذروتها خلال النصف الأول من شهر نونبر المقبل.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تأخير موسم الجني، بالنظر إلى حاجة نبتة الزعفران إلى ظروف مناخية معينة، إضافة إلى الطبيعة الدقيقة للعملية التي تعتمد على جمع الأزهار واستخراج الشعيرات يدويا.
وبخصوص توقعات الإنتاج، أفاد باسعيد بأن محصول السنة الجارية قد يكون في مستوى الموسم الماضي أو أعلى منه بشكل محدود، موضحا أن الإنتاج الوطني يتراوح عادة بين 6 و7 أطنان سنويا.
وتظل منطقتا تاليوين وتازناخت أبرز معاقل إنتاج الزعفران في المغرب، في حين تواجه محاولات توسيع زراعته إلى مناطق أخرى صعوبات مرتبطة بقدرة البصيلات على التأقلم مع الظروف المناخية.
وعلى مستوى التسويق، يواجه المنتج المغربي منافسة من الزعفران المستورد، رغم رفع الرسوم الجمركية على الواردات من 40 إلى 60 في المائة بموجب قانون المالية لسنة 2026.
ويرى رئيس الفيدرالية أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لا يكفي وحده لحماية الإنتاج الوطني، مشيرا إلى وجود كميات من الزعفران الأجنبي تدخل السوق بطرق غير واضحة، من بينها التصريح بها ضمن فئات أخرى من التوابل لتجنب الرسوم المطبقة.
وحذر من تقديم بعض المنتجات المستوردة للمستهلكين على أنها زعفران مغربي، معتبرا أن هذه الممارسات تضر بالمنتج المحلي وتخلق صعوبة أمام المستهلك في التمييز بين المنتجات.
وأكد باسعيد أن الزعفران المغربي يتمتع بجودة مرتفعة بفضل مكوناته الطبيعية، ما يجعله مطلوبا لدى عدد من المهنيين في قطاعي الفنادق والمطاعم داخل المغرب وخارجه.
وشدد على أن حماية هذا المنتوج تتطلب تنسيقا بين السلطات والمهنيين، ودعم صغار المنتجين والتعاونيات، إلى جانب منح الأولوية للمنتج الوطني في السوق المحلية وضمان استدامة سلسلة إنتاج الزعفران.












