دعت النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية إلى إخضاع تجربة المجموعات الصحية الترابية لتقييم علمي مستقل، خاصة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، مع نشر النتائج للعموم قبل استكمال تعميم هذا الورش على باقي جهات المملكة.
وأوضحت النقابة، في وثيقة لها، أن تنزيل المجموعات الصحية الترابية شمل إلى حدود الآن ست جهات، غير أن الانتقال إلى هذا النموذج لم يواكبه، بحسبها، التطبيق الكامل لمقتضيات القانون 09.22 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية بالوظيفة الصحية، ولا تنفيذ عدد من بنود اتفاق 23 يوليوز 2024.
وطالبت الهيئة النقابية بإصدار نص تنظيمي يحدد بشكل واضح صلاحيات مديري المجالات الإقليمية في تدبير الموارد البشرية والمالية، والتنسيق مع عمال الأقاليم، إلى جانب تفويض جزء من سلطات المدير العام إليهم، بما ينسجم مع الميثاق الوطني للاتمركز الإداري.
كما شددت على ضرورة إصدار المراسيم المتعلقة بالحركة الانتقالية والبرمجة الصحية، مشيرة إلى أن آلاف المهنيين وجدوا أنفسهم منتقلين إلى مؤسسات جديدة دون وضوح كاف بشأن مسارهم المهني وحقوقهم المكتسبة، فيما سجلت حالات تأخر في صرف الأجور.
ودعت النقابة كذلك إلى تتبع عملية تعيين المسؤولين داخل المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن احترام المساطر القانونية واعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
ومن بين المطالب المطروحة أيضا مراجعة الحكامة الداخلية لهذه المجموعات لضمان توازن أكبر في توزيع الصلاحيات، وتمثيلية فعلية لمختلف فئات المهنيين داخل مجالسها الإدارية.
وطالبت النقابة بالتطبيق الكامل والفوري لمقتضيات القانون 09.22 وتنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024، خاصة في ما يتعلق بالأجر الثابت والمتغير، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، والتعويضات المرتبطة بالمسؤولية والمهام الإضافية.
واعتبرت أن البنية الحالية للمجموعات الصحية الترابية تركز جانبا كبيرا من الصلاحيات التدبيرية والمالية وتدبير الموارد البشرية في يد المدير العام، في مقابل غياب تحديد واضح لصلاحيات مديري المجالات الإقليمية.
ورأت النقابة أن هذا الوضع قد يحد من قدرة المسؤولين الإقليميين على التنسيق مع عمال الأقاليم ومعالجة الإشكالات الصحية المحلية بسرعة وفعالية، بما لا ينسجم، بحسبها، مع مبادئ الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
كما طالبت بتسوية وضعية المسؤولين الذين يزاولون مهامهم بالنيابة، عبر تعيينات رسمية وفق مساطر شفافة وصرف التعويضات المستحقة لهم.
وفي الجانب المتعلق بالتوظيف، دعت النقابة إلى التخلي عن التوظيف بالعقدة داخل الوكالات والمؤسسات الصحية، واعتماد التوظيف القار بما يضمن الاستقرار المهني وتكافؤ الحقوق بين العاملين في القطاع.












