طور باحثون أمريكيون روبوتا مائيا مرنا مستوحى من اللافقاريات البحرية المعروفة باسم “نجوم البحر الريشية”، يتميز بقدرته على المناورة في الفضاء ثلاثي الأبعاد باستخدام محركين فقط.
ووفق الدراسة، التي شارك فيها باحثون من جامعة ولاية نورث كارولاينا وجامعة فرجينيا وجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، يمكن استخدام الروبوت مستقبلا في استكشاف البيئات تحت الماء بواسطة الكاميرات، ورفع الأجسام منفردا أو بالتعاون مع روبوتات أخرى.
وأظهرت التجارب قدرة الروبوت على تنفيذ ثلاثة أنماط مختلفة من السباحة، إذ يستطيع تقليد حركة قنديل البحر للصعود والهبوط والتحليق في الماء، كما يحاكي حركة الأسماك للتقدم والتراجع، إلى جانب الدوران وتغيير الاتجاه.
ويتكون الروبوت من أربعة أذرع مرنة متصلة بقرص مركزي يضم محركين، وتسمح مرونة هذه الأذرع بتنسيق الحركة عبر التحكم في تشغيل المحركين وإيقافهما.
وعند تشغيل المحركين وإيقافهما بسرعة، ترفرف الأذرع بما يساعد الروبوت على الارتفاع، بينما يسمح إبطاء هذه الحركة بالتحليق في مكانه، في حين يؤدي توقف الرفرفة إلى الهبوط.
أما عند تشغيل محرك واحد، فتتحرك إحدى الأذرع بطريقة تحاكي الزعنفة الذيلية للأسماك، ما يسمح للروبوت بالتقدم أو التراجع.
وبلغت السرعة القصوى للسباحة نحو 1,64 ضعف طول جسم الروبوت في الثانية، بينما وصلت سرعة دورانه إلى 90 درجة في الثانية.
ويعتمد التصميم على مفهوم “الذكاء الميكانيكي”، الذي يستفيد من مرونة الهيكل وتفاعله مع الماء لإنجاز وظائف متعددة، بدلا من تخصيص محرك منفصل لكل حركة.
ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يساهم في تطوير روبوتات مائية أبسط وأخف وزنا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مع تقليل عدد المحركات والمكونات وأنظمة التحكم المعقدة.
وأوضح الباحث جاي يين أن تصميم الروبوت استُلهم من قدرة نجوم البحر الريشية على تنسيق حركة أذرعها للسباحة في اتجاهات مختلفة والتحليق في مكانها.
وأشار الباحث هايتاو تشينغ إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على تطوير نسخة لاسلكية بالكامل، بما يوسع إمكانات استخدام الروبوت في البيئات المائية المختلفة.












