تتواصل اللمسات الأخيرة لإنجاز سد خنك كرو بإقليم فجيج، أحد أكبر المشاريع المائية الجديدة بالمغرب، بعدما بلغت نسبة تقدم الأشغال نحو 91 في المائة، في انتظار دخوله حيز الخدمة نهاية شهر دجنبر المقبل، على أن تستكمل مختلف الأشغال بشكل نهائي خلال شهر مارس 2027.
ويقع السد على بعد نحو 40 كيلومترا من الجماعة القروية بني تدجيت، عند التقاء وادي كرو بعدد من الروافد المائية، ويُنجز بتقنية الخرسانة المدكوكة.
ويبلغ ارتفاع السد نحو 79 مترا، فيما يصل طوله عند القمة إلى 190 مترا، وتقدر سعته التخزينية بحوالي مليار و70 مليون متر مكعب، ما يجعله خامس أكبر سد بالمغرب من حيث الطاقة الاستيعابية.
وتناهز الكلفة الإجمالية للمشروع 1,2 مليار درهم، فيما تندرج المنشأة ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027.
وتشمل الأشغال المتبقية إنجاز نحو 10 آلاف متر مكعب من الخرسانة المدكوكة على مستوى الضفة اليمنى لقمة السد، إلى جانب استكمال بعض الأشغال الكهروميكانيكية ومفرغ القعر.
ومن المنتظر أن يساهم السد في إحداث تحول مهم في النشاط الفلاحي بالمنطقة، إذ سترتفع المساحة المسقية من 413 هكتارا حاليا إلى نحو 4300 هكتار.
كما ينتظر أن يرتفع حجم المياه المخصصة للاستعمال الفلاحي من نحو 5 ملايين متر مكعب سنويا إلى 30 مليون متر مكعب.
وسيساهم المشروع كذلك في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة الجماعات الواقعة أسفل السد، والتي يناهز عدد سكانها 7500 نسمة، فضلا عن تغذية الفرشة المائية وتعزيز احتياطات المياه بالمنطقة.
ولا تقتصر آثار المشروع على الجانب المائي، إذ يراهن عليه أيضا في تعزيز التنمية المحلية وخلق مؤهلات سياحية جديدة، إلى جانب الاستفادة من الطريق الرابطة بين بني تدجيت والسد لفك العزلة عن الساكنة وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وساهم ورش البناء في توفير نحو 400 ألف يوم عمل، ما مكن من تشغيل وتأهيل عدد مهم من أبناء المنطقة في مجال الأشغال العمومية وبناء السدود.
ويُنتظر أن يشكل سد خنك كرو منشأة استراتيجية لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة سنوات الجفاف وتقلبات المناخ، عبر تحويل مياه السيول والأمطار إلى مخزون مائي قابل للاستعمال في الفلاحة ومياه الشرب ودعم التنمية المحلية.












