تعززت البنيات التحتية للصيد البحري بإقليم الحسيمة بإحداث محطة جديدة لتنقية وتسويق الصدفيات الحية بمنطقة “كلا إيريس”، تعد الأولى من نوعها على طول الواجهة المتوسطية للمغرب، بطاقة إنتاجية تصل إلى خمسة أطنان أسبوعيا.
ويأتي المشروع في إطار جهود تثمين الموارد البحرية المحلية وتحسين ظروف تسويق منتجات الصيد، مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي والاجتماعي لقرية الصيادين ونقطة التفريغ المجهزة بمنطقة “كلا إيريس”، المعروفة بغنى سواحلها بالموارد البحرية.
وتمتد المحطة على مساحة إجمالية تبلغ 120 مترا مربعا، وجهزت بتقنيات حديثة لمعالجة الصدفيات الحية وضمان جودتها وسلامتها الصحية قبل تسويقها.
وتعتمد المنشأة على نظام للتنقية بالدائرة المغلقة، يتكون من خطين مستقلين للإنتاج، بما يسمح بترشيد استهلاك المياه والطاقة والحد من التأثير على البيئة البحرية.
وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 1,2 مليون درهم، بتمويل مشترك بين صندوق تنمية الصيد البحري والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، إلى جانب مساهمة تعاونية بحارة “كلا إيريس”.
وتهدف المحطة إلى تخليص المنتجات الصدفية من المواد الضارة وضمان مطابقتها لشروط السلامة والجودة، بما يساعد على تحسين ظروف تسويقها وتوفير منتجات آمنة للمستهلك.
كما يرتقب أن تفتح المنشأة آفاقا جديدة أمام المنتجات المحلية للولوج إلى أسواق أوسع، بما فيها الأسواق الدولية، وتعزز موقع المنطقة ضمن مشاريع الاقتصاد الأزرق المستدام.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة باعتباره أول منشأة من هذا النوع على الساحل المتوسطي المغربي، إذ يجمع بين تحديث وسائل الإنتاج والمحافظة على الخبرات والتقاليد المرتبطة بالصيد البحري المحلي.
ومن المنتظر أيضا أن يساهم في إحداث فرص شغل جديدة، خصوصا في المجالات المرتبطة بمراقبة الجودة والسلامة الصحية، مع إعطاء أهمية لتشغيل وتأهيل الشباب بالمنطقة.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن تساهم المحطة في تطوير العمل التعاوني وتحسين مداخيل البحارة، فضلا عن الحد من آثار موسمية نشاط الصيد وتعزيز استقرار الأسر المستفيدة منه.
ويعكس المشروع توجها نحو الجمع بين تثمين الموارد البحرية وحماية البيئة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين، بما يدعم التنمية المحلية المستدامة بإقليم الحسيمة.












