أظهرت دراسة علمية حديثة أن مشاركة كبار السن في الأنشطة الاجتماعية ترتبط بتحسن قدراتهم الذهنية والإدراكية، بما يشمل الذاكرة والوظائف التنفيذية مثل إجراء العمليات الحسابية واتخاذ القرارات.
وشملت الدراسة، التي قادها الباحث يويدونغ وانغ من جامعة شاندونغ الصينية، نحو 57 ألفا و793 مشاركا من كبار السن في 24 دولة، اعتمادا على بيانات خمس دراسات أجريت في الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة بلغت في المتوسط ست سنوات، مع تقييم قدراتهم الإدراكية عبر اختبارات موحدة لقياس الأداء الذهني وتطور وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن كبار السن الذين يشاركون بانتظام في الأنشطة الاجتماعية حققوا أداء إدراكيا أفضل مقارنة بالأشخاص الأقل مشاركة، كما ارتبط تنوع وعدد الأنشطة الاجتماعية بمستويات أعلى من القدرات الذهنية.
وبرز العمل التطوعي، والانخراط في الأندية الرياضية، والمشاركة في الدورات التدريبية، ضمن الأنشطة التي ارتبطت بنتائج إيجابية على مستوى الذاكرة والوظائف الإدراكية.
ولاحظ الباحثون أن هذه العلاقة كانت أكثر وضوحا لدى النساء والأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين، إضافة إلى ذوي المستوى التعليمي الأعلى، ومن يعيشون بمفردهم وسكان المناطق القروية.
وخلصت الدراسة إلى أن تشجيع كبار السن على الانخراط في أنشطة اجتماعية متنوعة ومستدامة قد يساهم في دعم صحة الدماغ والحد من التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.
ومع ذلك، تشير طبيعة النتائج إلى وجود ارتباط بين النشاط الاجتماعي والأداء الإدراكي، ولا تثبت بالضرورة أن المشاركة الاجتماعية وحدها هي السبب المباشر في تحسن القدرات الذهنية.












